دوائر التأثير قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
ترامب يُدرب مقاتلي داعش.. الحقيقة والأسباب؟! (1/2)
ترامب يُدرب مقاتلي داعش.. الحقيقة والأسباب؟! (1/2)
الكاتب: الثورة اليوم

في برنامج “60 دقيقة” مع الإعلامي الأمريكي سكوت بيلي بتاريخ 27 سبتمبر 2015, قال دونالد ترامب “لماذا لا ندع داعش تذهب وتقاتل الأسد ثم نقضي نحن على من تبقى؟ لماذا نفعل ذلك, فنحن نقاتل داعش بينما يقول الأسد لنفسه “إن هؤلاء أروع وأجمل مما تصورت”.

ترامب يُدرب مقاتلي داعش.. الحقيقة والأسباب؟! (1/2) ترامب

ترامب يُدرب مقاتلي داعش.. الحقيقة والأسباب؟!

فرد سكوت بيلي: هل تريد القول أن نبتعد عن سوريا وندع داعش يدمرون الأسد ثم نلاحقهم؟, فأكد ترامب “نعم هذا ما أود قوله”. وعلى ما يبدو أن هذا السبب وراء تدريب ترامب لإرهابيي داعش”.

تستعرض السطور التالية الفرق بين الحقيقة والأكاذيب يما يتعلق بالطبقة الحاكمة الأمريكية في السياسات الخارجية للمؤرخ الأمريكي اريك زيس وفيه يضرب مثالا بدعم وتدريب مسلحي داعش من أجل تحقيق مآربها .

حماية الشعوب ذريعة

إن حماية الشعب الأمريكي (أو شعوب الدول الأخرى) ليست سوى ذريعة تستخدمها الطبقة الحاكمة الأمريكية, المهتمون بدرجة أكبر بقهر روسيا وحلفائها الدوليين (مثل صدام حسين ومعمر القذافي وبشار الأسد وغيرهم) وتعزيز قيمة الأسهم لمقاولي الدفاع (العدوان) الأمريكي أكثر من سلامة الشعب الأمريكي أو أي شخص آخر. فما يزعمونه من السعي لحماية الشعوب ليس سوى خداع من أجل الاستيلاء والسيطرة على الأراضي الأجنبية وهذا ما تؤكده الأدلة برغم أنه ليس ما تزعمه الحكومة الأمريكية أو  وسائل الاعلام  .. إنه عالم مختلف تماما فهذا هو العالم الحقيقي وليست الأكاذيب.

قواعد أمريكية معسكرات تدريب للإرهابيين

ووفقا للتقرير الذي نشره مركز البحوث العالمي “جلوبال ريسيرش” “صحيحٌ أن ترامب عند ترشحه لرئاسة الولايات المتحدة كان أكبر وعد في الشئون الخارجية هو دحر “الإرهاب الإسلامي المتطرف” إلا أن ما أعلنته الحكومة الروسية في 27 ديسمبر الماضي بأن جيش ترامب يقوم بدعم وتدريب إرهابيي داعش لمحاربة الحكومة السورية, حيث قال رئيس الأركان العامة في روسيا فاليري جيراسيموف “إن الولايات المتحدة تستضيف معسكرات تدريب للمجموعات المسلحة في سوريا، ومنهم مقاتلو داعش السابقين الذين فروا من الرقة”, مضيفا “أن القوات الأمريكية حولت قاعدتها العسكرية بالقرب من بلدة التنف جنوب شرق سوريا الى معسكر تدريب للإرهابيين”.

أمريكا تدرب والسعودية تدفع

وقد كشفت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) عن تفاصيل صفقة سرية تسمح لمئات من مقاتلي داعش وعائلاتهم بالخروج من الرقة تحت نظر الولايات المتحدة وبريطانيا، وعلاوة على ذلك أخذ مقاتلو داعش كل ما يستطيعون حمله وتم تحميل عشر شاحنات بأسلحة وذخائر”,  لذلك فقد يكون لدى معسكرات تدريب داعش الأمريكية الآلاف من المقاتلين المسلحين بشكل جيد تدفع لهم السعودية وتدربهم الولايات المتحدة للقتال ضد قوات بشار الأسد وهذا ما يطيل أمد الحرب ضد سوريا ويساعد على استمرار المذبحة السورية.

لا يمكن للمرء أن يفهم هذا الدعم الأمريكي لتنظيم داعش، ما لم يعترف بالحقيقة الأساسية وهي “أنه خلال رئاسة أوباما، كانت الحكومة الأمريكية تعتمد بشكل أساسي على تنظيم القاعدة في سوريا لتدريب وقيادة المرتزقة والذين تم استخدامهم كأحذية أمريكية على أرض الواقع في سوريا لإسقاط النظام السوري.

نظام الأكاذيب الأمريكي

عندما انتخب ترامب في 8 نوفمبر 2016، كان يعتقد أنه سيكون هناك تغيير في السياسة الخارجية لكن لا يوجد حتى الآن أي تغيير أساسي فيما يتعلق بالسياسات الدولية, أما فيما يتعلق باستجابة ترامب لوعود بوش وأوباما وكلينتون بنقل سفارة تل أبيب إلى القدس، فيما اعتبره البعض في واشنطن أن هذه السياسة الموعودة منذ زمن طويل تُشير إلى تغيير النظام ولكنه ليس كذلك, فلم يكن هناك في الواقع أي تغيير للنظام الأمريكي فيما يتعلق بالسياسات الخارجية فلا زالت حكومة الولايات المتحدة تصدر نفس نظام الأكاذيب، كما كانت عليه إلا أن لهجة ترامب أكثر فجاجة من أوباما الكذاب.

قصف في العراق ودعم في سوريا

وافقت الولايات المتحدة في منتصف أكتوبر 2016 على توفير جواز سفر للجهاديين الذين فروا من حملة القصف الأمريكي في الموصل بالعراق، وممرا آمنا إلى دير الزور في سوريا، من أجل تعزيز داعش وتثبيت قبضتها على تلك المدينة السورية الرئيسية؛ لذلك لم تكن حملة القصف الأمريكية ضد داعش في العراق مجرد حملة ضد داعش في العراق، بل كانت أيضا حملة لمساعدة تنظيم داعش في سوريا, وبعبارة أخرى فقد غذّى التحالف الأمريكي إرهابيي داعش من العراق إلى سوريا، ونقل إرهابيي داعش من الرقة إلى معسكرات التدريب المتحالفة مع الولايات المتحدة في أماكن أخرى من سوريا.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"الطماطم".. الاستيراد اتجاه حكومي يقضي على الزراعة
“الطماطم”.. الاستيراد اتجاه حكومي يقضي على الزراعة
كيف تقضي على زراعة محصول يزرعه أهل دولة ما..؟!.. الإجابة وببساطة أن تستثمر أي من مشكلات ذلك المحصول المتكررة في اللجوء إلى استيراده وفرض
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم