دوائر التأثير قبل شهر واحد لا توجد تعليقات
ترامب: الفلسطينيون وربما الإسرائيليون أيضاً ليسوا مستعدين للسلام
الكاتب: الثورة اليوم

غنيٌ عن البيان أن الاكتشاف الأكثر إثارة للاهتمام في كتاب مايكل وولف “النار والغضب” من وجهة نظر إسرائيلية، هو ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني حيث نقل وولف عن ستيف بانون، المستشار السابق في البيت الأبيض، والرجل القوي في إدارة ترامب لحل الصراع  “دع الأردن تأخذ الضفة الغربية، ودع مصر تأخذ غزة ودعهما يتعاملان معهما أو يغرقوا وهم يحاولون”. بهذه الكلمات يلخص الكاتب الإسرائيلي تشيمي شاليف ومراسل “صحيفة “هآرتس”

النار والغضب .. داخل البيت الأبيض .. ترامب أفضل شيء حدث لإسرائيل ( بنظرة اسرائيلية)!  البيت الأبيض

النار والغضب داخل البيت الأبيض .. ترامب أفضل شيء حدث لإسرائيل ( بنظرة اسرائيلية)! 

نفي الفلسطينيين 

وتحت عنوان  “النار والغضب”: سياسات ترامب بشأن إسرائيل وضعها محو اليمين المتطرف بانون- أديلسون- نتنياهو” كتب شاليف “أن البيت الأبيض كان يفكر في صيغة تنفي الأمة الفلسطينية والعودة إلى الأيام التي كان فيها “الحل الإقليمي” مع الأردن ومصر وسوريا”, مضيفا “أن بانون أكد الاتفاق بين شيلدون اديلسون ونتانياهو”  على الخطة, وسواء تم إعداد الخطة مسبقا بين أديلسون ونتنياهو وبانون أم كان مجرد نوع من التباهي المتغطرس عن الجهود في شؤون الشرق الأوسط، فإن المقترح بشأن (الأردن ومصر) يبرز هيمنة محور اليمين المتطرف على سياسات الرئيس الأمريكي في الشرق الأوسط.

أفضل رجل لإسرائيل

بينما أبرز أمير تيبون  مراسل الصحيفة الإسرائيلية  في واشنطن المنافسة على الفوز بلقب “أفضل رجل لإسرائيل” قائلا عندما قرر ترامب منح صهره جاريد كوشنر المسئولية عن ملف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، خلق هذا الامر على الفور التوتر بين كوشنر وبانون على التنافس على “الأفضل لإسرائيل” من وجهة نظر يمينية متطرفة.

يضيف شاليف “لقد خلص ترامب إلى استنتاج مفاده أن أسلافه، سيما أوباما تعاملوا بشكل خاطئ مع الشرق الأوسط لذا فعليه أن يفعل العكس تماما” كما أنه لا يأخذ في عين الاعتبار سوى أربع قوى في الشرق الأوسط: ايران والسعودية ومصر واسرائيل ويمكن توجيه الثلاثة لتشكيل تحالف ضد طهران أما غير ذلك فلا ينبغي ذكره”.

تصفية القضية الفلسطينية 

النار والغضب داخل البيت الأبيض .. ترامب أفضل شيء حدث لإسرائيل ( بنظرة اسرائيلية)!  البيت الأبيض

النار والغضب داخل البيت الأبيض .. ترامب أفضل شيء حدث لإسرائيل ( بنظرة اسرائيلية)! 

وبطبيعة الحال فقد كانت القضية الفلسطينية  على جدول أعمال أوباما, وعليه فإن مما خلص إليه ترامب  حملة فلسطينية لتقرير المصير، وفي هذا السياق، ربما يمكن تقديم خطة للقضاء على القومية الفلسطينية والمطالبة بتمكين الأردن ومصر للعودة إلى أدوارهما قبل عام 1967، أو ربما كان القصد هو المزيد من الضغط على الفلسطينيين لتقليل  مطالبهم والقبول طواعية بما يقدمه ترامب, لأجل ذلك كان اعتراف ترامب مؤخرا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وتأكيده غير المبرر على أن المدينة لم تعد على طاولة المفاوضات وتهديداته بالتضييق على الفلسطينيين من خلال قطع المساعدات على الأونروا والسلطة الفلسطينية.

ثناء يهودي على ترامب 

وفي خضم نقاش حول صحة ترامب العقلية والتي أثارها كتاب “النار والغضب أشاد رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لودر وفقا لما ذكرته صحيفة “جيروزاليم بوست” بالرئيس الأمريكي الذى عرفه منذ أكثر من 50 عاما”, مضيفا “أنه رجل ذو رؤية وذكاء لا يُصدق” لكنه ليس سياسيا وهذا ما يربك منتقديه”.

الاعلام الإسرائيلي يهاجم وولف

أما وولف كاتب “النار والغضب” فقد ناله قسطا لا بأس به من الادانة والانتقاد من وسائل الإعلام الإسرائيلية والتي ترى في دونالد ترامب كنزا هاما للدولة اليهودية فها هو الكاتب الصهيوني الشهير جاك أنجلهارد يكتب “من الجيد أن تكون أمريكيا أو إسرائيليا فتقول ما يحلو لك عن رئيسك ولن يصيبك مكروه بل وربما تصبح ثريا ومحظوظا وهذا ما التقطه مايكل وولف”.

ويشكك انجلهارد في الكتاب قائلا “لقد أتى الكتاب بشهادات من خارج البيت الأبيض فستيف بانون خارجه الآن والذي شغل منصب كبير الاستراتيجيين لترامب قبل أن يُطرد”, مضيفا “على ما يبدو أن كتاب وولف بكامله عملٌ سيء وأن ادعاءات وولف مشكوك فيها”.

ترامب الأفضل للدول اليهودية

ثم يثني الكاتب الصهيوني على ترامب بأنه أفضل من تولى الرئاسة في فترته الأولى منذ جورج واشنطن” زاعما أن ترامب كان سببا قويا أن يحترم حلفاء اسرائيل الدولة اليهودية ويخشاهم أعداءهم” ثم قال “إن الادعاء بأن ترامب يفتقر إلى “اللياقة العقلية للمنصب بالبيت الأبيض” هو ببساطة نوع من الأقذار التي تشوش وسائل الإعلام بواسطة الحزب الديمقراطي”.

استقالة بانون من بريتبارت نيوز

كما سلط موقع “أروتز شيفا” الإسرائيلي الضوء على استقالة أو تنحية ستيف بانون، الرئيس الاستراتيجي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى البيت الابيض، من رئاسة صحيفة بريتبارت نيوز (المعروفة بتوجهها اليميني المتطرف) وسط الجدل الدائر حول التصريحات المتبادلة بشان كتاب “النار والغضب.

بدت وسائل الإعلام الإسرائيلية بين مشيد بما كشفت كتاب “النار والغضب” حول القضية الفلسطينية والتحيز الكامل للدولة اليهودية أو تصوير ترامب بأنه الأفضل على الإطلاق بالنسبة لإسرائيل وهناك من شن هجوما ضاريا على مؤلف الكتاب مشككا في مزاعمه ضد ترامب.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم