الثورة والدولة قبل 9 شهورلا توجد تعليقات
قمع واعتقال للمتظاهرين بالخرطوم إحتجاجاً على غلاء الأسعار
قمع واعتقال للمتظاهرين بالخرطوم إحتجاجاً على غلاء الأسعار
الكاتب: الثورة اليوم

لم يكتفي المتظاهرون السودانيون بترديد شعارات تحتج على زيادة أسعار الخبز والسكر وغيرها من السلع الأساسية، بل وصلت إلى المطالبة بإسقاط الحكومة, حيث أثارت الموازنة الجديدة لعام 2018 للحكومة السودانية في أواخر الشهر المنصرم سخط الشعب السوداني لما انطوت عليه من زيادة في الرسوم والضرائب في قطاعات مختلفة وقد أثرت الزيادات بشكل مباشر سعر الخبز بلغت مائة في المائة.

احتجاجات "الخبز" في السودان ..هل تشعل ثورة فتطيح بالبشير! السودان 

احتجاجات “الخبز” في السودان ..هل تشعل ثورة فتطيح بالبشير!

اسقاط نظام البشير

في بيان حزب الأمة القومي المعارض للحكومة السودانية يدعو كل جماهير الشعب السوداني إلى الخروج إلى الشوارع تعبيراً حراً عن رفض سياسات النظام الاقتصادية الفاشلة، ويدعو بصفة خاصة كل أنصاره، في كل المدن والقرى السودانية إلى تنفيذ هذا النداء الوطني”, محملاً “حزب المؤتمر الوطني، وصول البلاد إلى الدرك السحيق من التدهور في كافة المجالات، خاصة فيما يختص بالجوانب المعيشية للمواطن السوداني، ويُجزم بأنه لا خلاص للوطن، إلا باسقاط نظام الجوع والفقر والإفساد”.

سياسات اقتصادية جوفاء 

ووفقا لصحيفة “سودان تريبيون” “إن الزيادات الأخيرة في أسعار الخبز والكهرباء قد جعلت الغالبية العظمى من العائلات السودانية لا تستطيع توفير قوت يومها، وأصبحوا يجاهدوا مجاهدة عظيمة لكسب المزيد من المال من أجل لقمة العيش الحلال”, وأكد حزب الأمة القومي “إنه لن يترك الشعب السوداني لوحده يواجه هذه السياسات الاقتصادية الجوفاء، وإنه سوف يدعم أي حراك سلمي يقود إلى رفض هذه السياسات، خاصة ما تم طرحه في الميزانية الأخيرة”.

احتجاجات متفرقة متوالية

جديرٌ بالذكر أن السودان شهدت منذ الجمعة والسبت الماضيين احتجاجات متفرقة في الخرطوم وولايتي الجزيرة وسنار تنديدًا بالغلاء وارتفاع الأسعار، وامتدت الاحتجاجات إلى نيالا والجنينة بإقليم دارفور، ما أسفر عن سقوط قتيل هناك, بينما هددت وزارة الداخلية السودانية بالتصدي لأي محاولات “تخريب”، مشددة على ضرورة الاستئذان من السلطات قبل الانتظام في مظاهرات سلمية.

العيش بجنيه

ونظم الطلاب والناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عبر عدة هاشتاغات كان أبرزها #عيش_بجنيه للتعبير عن معارضة سياسات الحكومة السودانية, كما واصل طلاب جامعة الخرطوم احتجاجاتهم على قرارات الحكومة برفع الأسعار بينما استخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين, حيث حاصرت الشرطة السودانية بأعدادا كبيرة من سيارات الشرطة البوابات الرئيسية للجامعة وألقت القنابل المسيلة للدموع داخل الجامعة”.

البشير بقاء للخيبة والاستبداد

بينما نقلت “جلوب أند ميل” تحذير حزب “الأمه” للنظام السوداني من التعرض للتظاهرات واستخدام العنف والقهر، حيث أن حق التظاهر تكفله وتحميه كل القوانين الدولية بل حتي للدستور الذي كتبه النظام بيده”, مؤكدا أن “بقاء الرئيس عمر البشير في الرئاسة، وهو الملاحق دوليا في جرائم لاتسقط بالتقادم، هو بقاء للخيبة والاستمرار في الفشل والتسلط المستمر منذ 28 عاما، فقد آن الأوان أن يرحل”.

مصادرة الصحف واعتقالات لقيادة المعارضة

كما دعا الحزب الشيوعي السوداني “إن السبيل الوحيد لهزيمة هذا النظام هو الذهاب الى الشوارع والتظاهر للعودة الى كرامة الشعب السوداني وحرياته”, مؤكدًا “أنه ينبغي على الناس الاحتجاج على هذه السياسات الاقتصادية”, بدورها واجهت السلطات السودانية دعوات أحزاب المعارضة باعتقال عدد من قيادات المعارضة ومنهم رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض، بخلاف مصادرة خمس صحف سياسية والذي يرجح عدد من المراقبين أن القرار يعزو إلى تغطية تلك الصحف لزيادة الأسعار.

استغلال للأوضاع 

من جانب آخر تعهد وزير التجارة السوداني بتدخل الحكومة للحد مما سماه “فوضى السوق” أو فوضى ارتفاع الأسعار، زاعما “أن التجار يستغلون الموقف الحالي لمضاعفة أسعار السلع”, لكنه أيضا اتهام أحزاب المعارضة باستغلال الموقف لخدمة أجندتها السياسية. وهدد وزير الداخلية أن قوات الأمن ستتعامل بالقوة مع التخريب لكن لا مشكلة في التعبير السلمي عن الآراء”.

الثورة خيار وحيد

توالي أحداث احتجاجات السودان تشبه ما حدث في الربيع العربي في عدد من الدول مثل مصر وتونس ما يُنبئ بزعزعة للنظام الحالي الذي فقد مصداقيته أمام الشعب والأحزاب المعارضة نظرا لما عرف عنه عدم التزم بالعهود أو تنفيذ ما يقوم به من وعود لتمسكه بالسلطة وهذا ما يرجح مُضي المعارضة والشعب في هدفهم لإسقاط النظام مهما كان الثمن كما يظل خيار لابد من اللجوء إليه, فهل تشهد الأيام القادمة ربيع سوداني يضع نهاية لنظام البشير الذي تولى السلطة في الدولة الأفريقية منذ أكثر عقدين.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"بانجو" وأبو حامد يطالبان بغلق حضانات القرآن وشيوخ:حرب ضد مظاهر التدين
“بانجو” وأبو حامد يطالبان بغلق حضانات القرآن وشيوخ:حرب ضد مظاهر التدين
أطلق عدد من نواب برلمان الانقلاب، دعوات عدة بغلق عدد كبير من حضانات الأطفال المتخصصة في تحفيظ القرآن الكريم؛ متهمينها بتعليم الأطفال
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم