الثورة والدولة قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

بعد 7 سنين على ذكراها، باتت ثورة الخامس والعشرين من يناير الجاري، نموذجاً قوياً لإحياء ما طمره النسيان من تاريخ المصريين المديد من احتجاجات وثورات على الطغيان، ورغم التشابه بينها وبين بعض الثورات إلا أنها الوحيدة التي تمكّنت من كسر الأنظمة العسكرية التي حكمت مصر منذ عشرات السنين. 

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية  مصر

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية

في العصر الحديث صنع وشارك المصريون في 3 ثورات يستلهم منها العبرة والدرس؛ كما يتخلّلهم احتجاجات مدنية وعسكرية، وفي واحدة من الثورات اتضح أنها انقلاب عسكري يُشبه ما حدث في الثالث من يوليو 2013، أما ثورتي يناير و1919 حيث اندفعت تحت لوائهما كل الفئات والأعمار، وهو ما قد يحدث الفترة المقبلة؛ حيث إنه لا يمكن لأحد أن يتوقع متى يثور شعب، إلا أن الإرهاصات تؤكد ذلك.

ثورة 1919 

كانت البداية مع ثورة 1919 التي قدّمت نموذجًا لتلاحم المجتمع المصري على اختلاف عقائدهم، وطبقاتهم، خلف مطلبَيْن، هما: “الاستقلال والدستور”.

وثورة 1919 نجحت في إنجاز بعض أهدافها، وأهمها: قيام نظام ديمقراطي أنتج دستوراً عام 1923، تحدّدت فيه صلاحيات مختلف الجهات الحاكمة من ملك ورئيس وزراء ووزراء، كما أقرَّ وجود برلمان يتشكّل بانتخابات يُصوّت فيها عموم الشعب المصري، وتتنافس على مقاعده عدة أحزاب أبرزها حزب “الوفد” برئاسة “سعد زغلول”، كما أقرَّ حرية الصحافة وحرية الرأي وحرية التظاهر.

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية  مصر

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية

هذا ما حققته ثورة 1919، في حين نجد في المقابل، أن ثورة 25 يناير فشلت في تحقيق هدف قيام نظام ديمقراطي، فبعد أن أطاحت بـ “حسني مبارك” وجاء “محمد مرسي” رئيساً منتخباً في عام 2012 انقلب عليه “عبد الفتاح السيسي” بتاريخ 3 يوليو 2013 وأطاح به، وأعاد حكم الجيش والعسكر لمصر مرة أخرى.

وتظلّ نقطة الضعف الكبرى لثورة 1919 فشلها على الصعيد الاجتماعي، فقد أغفلت اتخاذ إجراءات حاسمة؛ لتفكيك بنية النظام الطبقي.

التشابه مع ثورة يناير 

تشابهت ظروف اندلاع الثورتين “19 و25 يناير”، من حيث رفض الظلم والاستبداد، فقد خرجت الجموع الشعبية عام 1919 في سلسلة احتجاجات شعبية؛ لرفض ظلم واستبداد المستعمر البريطاني وتدخله في شؤون البلاد ونهب ثرواته وخيراته، كذلك رفعت ثورة 25 يناير شعار: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

وحققت كلتا الثورتين بعضاً من أهدافهما؛ حيث نجحت ثورة 19 في إلغاء الحماية البريطانية على مصر في 28 فبراير عام 1922، كما صدر دستور جديد عام 1923 وأُلغيت الأحكام العرفية وأُعلن قانون الانتخابات، إلا أنها لم تستطع تحقيق الاستقلال التام، أما ثورة 25 يناير فقد نجحت هي الأخرى في إبعاد رأس النظام بإعلان مبارك تنحيه يوم 11 فبراير عام 2011.

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية  مصر

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية

أسباب فشل 2011 ونجاح 1919 

ويُفنّد “هيثم محمدين” – القيادي بحركة “الاشتراكيين الثوريين” – في تصريح لـ “الثورة اليوم” السبب في فشل ثورة 25 يناير، حيث أكّد أن السبب في ذلك هو غياب القيادات صاحبة الوعي، فضلاً عن تدنّي ثقافة العامة وقصور معلوماتها ما حالت بينها وبين الاستفادة من تلك المواد الثقافية، والارتقاء بوعي الشعب، في حين أن ثورة 1919 كانت قياداتها أكثر وعياً.

أحداث الأمن المركزي 

أحداث الأمن المركزي أو انتفاضة الأمن المركزي هي أحداث وقعت في 25 فبراير 1986م، حيث تظاهر عشرات الآلاف من مجندي الأمن المركزي في معسكر الجيزة بطريق الإسكندرية الصحراوي؛ احتجاجًا على سوء أوضاعهم وتسرُّب شائعات عن وجود قرار سري بمد سنوات الخدمة من ثلاث إلى خمس سنوات.

انتفاضة الخبز 

هي مظاهرات وأعمال شغب شعبية ضد الغلاء، جرت في أيام 18 و19 يناير 1977 في عدة مدن مصرية؛ رفضاً لمشروع ميزانية يرفع الأسعار للعديد من المواد الأساسية.

كان رد فعل الشارع على الزيادات أن خرجت الجماهير للشوارع حتى استجابت الحكومة وتراجعت عن زيادة الأسعار.

أطلق الرئيس المصري آنذاك “أنور السادات” عليها اسم “ثورة الحرامية”، وخرج الإعلام الرسمي يتحدث عن “مخطط شيوعي لإحداث بلبلة واضطرابات في مصر وقلب نظام الحكم”، وتم القبض على عدد كبير من النشطاء السياسيين من اليساريين قبل أن تُصدر المحكمة حكمها بتبرئتهم.

إضراب 6 إبريل 

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية مصر

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية

دُعي إلى إضراب 6 أبريل في مصر عام 2008؛ اعتراضاً على الغلاء والفساد وتضامناً مع إضراب لعمال شركة المحلة في ذلك اليوم، أتت بعد العديد من الإضرابات والاعتصامات في مصر بشكل متتالي.

تحوَّل الإضراب من دعوة إضراب عمالي لعمال شركة المحلة إلى إضراب عام في مصر بعد تبنِّي بعض المدوّنين والشباب المصري الفكرة، عُرفوا بعد ذلك بحركة “شباب 6 أبريل” وحركة “كفاية” وبعض الأحزاب المعارضة في مصر.

انقلاب 1952 و2013 

أما عن أحداث 23 يوليو 1952، والثالث من يوليو 2013، يقول محمدين: إن هناك تشابهاً كبيراً بين الانقلابين، فكلاهما بيد الجيش، والهدف منهما السيطرة على السلطة وإزاحة نظام آخر عن حكم مصر عن طريق القوة.

وأضاف “محمدين” أن الجيش في تلك الحالتين، لجأ إلى استخدام العاطفة والكلمات الكاذبة مضحياً بآمال الشعب في حياة أفضل.

وأشار إلى أن هناك بعض الامتيازات تمنح ثورة 1952 أفضلية عن انقلاب الثالث من يوليو، وهي ما نتج عنها من تشريع قوانين مثل قانون الإصلاح الزراعي وقوانين التأميم والتمصير، وفي المقابل وجدنا السيسي يسنّ تشريعات قمعية وتسهّل انتهاك حقوق الانسان.

وشهدت مصـر بعد 25 يناير العديد من الاحتجاجات والتي منها:

هكذا قاوم المصريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية مصر

هكذا قاوم المصـريون حكامهم المستبدين في ظروف استثنائية

أحداث ماسبيرو 

راح ضحيتها 25 قتيلاً و327 مصاباً؛ بسبب انتفاضة شارك فيها الأقباط بقوة، ورددوا هتافات ضد المجلس العسكري، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلى دهس المتظاهرين بالدبابات.

اشتباكات بورسعيد 

ومن ضمن الاحتجاجات أحداث سجن بورسعيد التي حدثت في عهد الرئيس “محمد مرسي” في 2013 على إثر حكم المحكمة في قضية استاد بورسعيد، واستمرت الاشتباكات فيها قرابة الخمسة أيام بين أهالي بورسعيد وقوات الداخلية، ومات فيها 49 قتيلاً.

أحداث محمد محمود 

وتأتى أحداث “محمد محمود” تباعاً، حيث فقدت مصـر فيها أرواح عدد كبير من شبابها وخسر خلالها 60 شابًّا لعيونهم طبقًا للحالات التي استقبلتها مستشفى القصر العيني، ومات فيها 61 قتيلاً.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
فى ذكرى الخامسة على فض رابعة “رايتس ووتش” تندد: لم يحاكم أحد
نددت "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، أن بعد مرور 5 سنوات على قتلهم المتظاهرين السلميين بشكل ممنهج وواسع النطاق في "ميدان رابعةالعدوية" في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم