دوائر التأثير قبل 7 شهورلا توجد تعليقات
هل تتحطم أسطورة الصين على صخرة "شهوة الحكم"؟
هل تتحطم أسطورة الصين على صخرة "شهوة الحكم"؟
الكاتب: الثورة اليوم

“شهوة الحكم” صخرة طالما تحطمت عليها الكثيرمن النماذج الناجحة لدول متقدمة على كافة الأصعدة، إذ تقرر مجموعة ضيقة من أهل السلطة الاستحواذ عليها إلى الأبد، فتنتهي التجربة الناجحة بسقوط مريع يصل بالدولة إلى مصاف الدول المتخلفة .. فهل تكون الصين أحدث الساقطين في الفخ؟

هل تتحطم أسطورة الصين على صخرة "شهوة الحكم"؟ الصين

هل تتحطم أسطورة الصين على صخرة “شهوة الحكم”؟

ويستعد مؤتمر الشعب (البرلمان الصينى) للموافقة على تعديل دستوري يلغي تحديد مدة تولى الرئاسة ، ما يمهد الطريق فعلياً أمام بقاء الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في السلطة إلى ما لانهاية.

ويمثل هذا التطور تراجعاً واضحاً عن «نموذج القيادة الجماعية» المطبق في الصين خلال الثلاثين عاماً الأخيرة، والذي حقق للبلاد نمواً اقتصادياً مستمراً واستقراراً نسبياً.

وفي أوائل الثمانينيات من القرن العشرين، وبعد سنوات قليلة من رحيل مؤسس الحكم الشيوعي الصيني ماو تسي تونج، وضع الحزب الشيوعي الحاكم في الصين نظاماً سياسياً يضمن تغيير القيادة كل 10 سنوات.

وهذا النظام أتاح لمختلف الفصائل السياسية داخل الحزب الوصول إلى مقعد القيادة، وجعلها كلها خاضعة للمحاسبة والمراجعة، وحال دون تركيز قدر كبير للغاية من السلطة في يد شخص أو مجموعة محددة.

وهذا النظام الذي أطلقت عليه سوزان شيرك، الباحثة في الشئون الصينية، اسم «التبادل بين الأجيال» سوف ينتهي، مع كل ما لذلك من تداعيات عميقة محتملة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لمقاييس كثيرة، يمكن القول إن الاقتصاد الصيني في وضع جيد. فمعدل النمو بلغ في العام الماضي 6.9% من إجمالي الناتج المحلي.

وأعلن رئيس الوزراء لي كيشيانغ مؤخرا أن الحكومة تستهدف تحقيق نمو بمعدل 6.5% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

وأضاف في كلمته أمام اجتماعات مؤتمر الشعب الصيني أنه رغم أنه «مازال أمامنا الكثير من التلال التي يجب صعودها والمضائق التي يجب عبورها… فإن أسس الاقتصاد الصيني مازالت قوية» والحكومة لديها الأدوات اللازمة لتفادي المخاطر المالية.

ويقول مراقبون أن إحتمال استمرار شي جين بينغ في رئاسة الصين، بعد انتهاء ولايته الثانية عام 2023، سيكون بمثابة «ورقة جامحة» بالنسبة للاقتصاد الصيني، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة إعادة توجيه الاقتصاد نحو الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى، وتقليل فوائض الطاقات الإنتاجية في قطاعات مثل الصلب والفحم، وتشجيع الابتكار والبراعة التكنولوجية.

يقول هو شينغدو، أستاذ الاقتصاد في معهد بكين للتكنولوجيا إن «المخاطر نسبتها 50% وتتوقف على الطريق الذي ستسير فيه الإصلاحات، فإذا استغل هذه السلطة من أجل تشديد القبضة على السوق فإن هذا قد يثير الخوف لدى المستثمرين الأجانب.

ويقول ميردين فارال، الباحث في «معهد لوي» الاسترالي في سيدني، أن الأمر الآن يتوقف على «ما إذا كنت ترى أن الاقتصاد الخاضع لسيطرة الدولة باعتباره نمطاً مستداماً أو محفوفاً بالمخاطر».

وحتى الآن تبدو الصين تتحدى فكرة أن سيطرة الحزب على الاقتصاد محفوفة بالمخاطر، في المقابل فقد بدأت أولوية الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة تتراجع، «عندما اشتدت صعوبة الموقف السياسي».

في الوقت نفسه فإن تدعيم شي لسلطته سيضيف قوة إلى سياساته الاقتصادية الحالية.

وعلى أية حال، يواصل الحزب الشيوعي الحاكم إقحام نفسه في دوائر العمل الداخلية في الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الصين، وهو ما يحتمل أن يجعل الحياة أصعب بالنسبة للمستثمرين الأجانب في الصين، حسب جوناثان فينبي، الباحث في معهد«تي إس لومبارد» في لندن، والذي يقول ان الحزب الشيوعي يسعى إلى تكوين «خلايا حزبية» داخل الشركات الأجنبية في الصين، ويتعرض بالفعل لانتقادات بسبب اتهامه بإجبار الشركات على نقل التكنولوجيا إلى الصين.

أما أحد أكبر المخاطر التي يعرض الرئيس الصيني نفسه لها وهو يتجه رويداً رويدا نحو الديكتاتورية – بخلاف الإطاحة به على يد النخب السياسية المنافسة له – فهو الافتقار إلى الحصول على رد فعل نزيه، وهو أمر يمكن أن يسفر عن اتخاذ القرارات بشكل سيء.

وبالفعل يخشى مرؤسو شي جين بينغ الحديث عن المخاطر أو التداعيات التي تترتب على قرارته، بحسب خبراء اقتصاد دولي، هو مناخ خوف يمكن أن يزداد عمقاً، بعد قيام لجنة جديدة للرقابة الوطنية هذا العام بتوسيع نطاق مهمتها، من مجرد مراقبة أعضاءالحزب الشيوعي فقط إلى مراقبة كافة العاملين في الدولة.

وكتبت سوزان شيرك، الباحثة في الشئون الصينية في جامعة كاليفورنيا «شي لا يخضع لأي قيود محليا، فقد جمع كل مفاصل السلطة في يديه ويحيط نفسه بمجموعة من المتملقين».

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"التكنولوجيا" تستهدف أكل عيشك.. تعرف
“التكنولوجيا” تستهدف أكل عيشك.. تعرف
على المخاطر كشف تقرير حديث أن القوى العاملة العالمية غير قادرة على مواكبة معدل التغيير الحالى الذى تجلبه التكنولوجيات الناشئة إلى مكان
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم