دوائر التأثير قبل 3 شهورلا توجد تعليقات
خبراء يجيبون سؤال: لماذا يطرح إعلام الانقلاب ورقة المصالحة مع الإخوان؟
خبراء يجيبون سؤال: لماذا يطرح إعلام الانقلاب ورقة المصالحة مع الإخوان؟
الكاتب: الثورة اليوم

“المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين“.. فكرة تم طرحها في وسائل الإعلام الموالية للانقلاب العسكري، سواء بمناقشتها أو تخوين وتهديد كل من يتحدث عنها. خبراء يجيبون سؤال: لماذا يطرح إعلام الانقلاب ورقة المصالحة مع الإخوان؟ الإخوان

وكان الإعلامي الموالي للانقلاب العسكري “عماد الدين أديب” قد طرح فكرة المصالحة مع من اعتبرهم “المتعاطفين من الإخوان غير المتورطين في قضايا الدم والعنف”، وذلك دون التطرُّق إلى هدف السيسي ونظامه من طرح مثل هذه الدعوات، وهل هو جاد للدخول في مثل هذا الملف؟ وهل الإجراءات التي يجري اتخاذها ضد الإخوان تُشير لوجود رغبة حقيقية لدى نظام السيسي في إتمام مصالحة مع أكثر الجماعات المعارضة له؟.

إخلاص أتباعه 

وتعليقاً على تكرار طرح فكرة المصالحة مع الإخوان في وسائل الإعلام الموالية للانقلاب، ذكر “سيف الدين المرصفاوي” – المتخصص في علم الاجتماع السياسي – أن هدف “السيسي” من تلك الدعوات يدور حول التأكد من إخلاص أتباعه، ومن منهم ما زال على موقفه المؤيد له، ومن يمكن أن يكون قد لَيَّن من مواقفه السياسية تجاه الإخوان.

إفراغ للبالون 

وخلال تصريحات صحفية اليوم الأحد، أوضح “المرصفاوي” أنه يمكن أن نُسمّي المصالحة بفكرة “إفراغ البالون” بين الحين والآخر، وهو أمر يدل على شعور السيسي ونظامه بوجود حالة من الغضب داخل الشارع المصري، وحتى لا يُقلِق هذا الغضب السيسي؛ فإنه يتم تفريغه بمثل هذه الدعوات التي تشغل الرأي العام، ويقوم كل أنصاره بتسخير كل الوسائل الإعلامية والسياسية لانتقاد الفكرة غير الموجودة أصلاً.

وتابع: “حالة الغضب الجماهيري من مهزلة الانتخابات الرئاسية، وما يحدث في سيناء من عملية عسكرية دخلت شهرها الثالث ولم تظهر ملامح لنجاحها حتى الآن، وما يثار حول صفقة القرن التي يلعب فيها السيسي دوراً أساسياً، والتوقعات بارتفاع آخر في الأسعار، وبالتالي ظهرت فكرة المصالحة بهذا الشكل لإلهاء الرأي العام بموضوع آخر غير هذه الموضوعات الحرجة”.

واختتم “المرصفاوي” تصريحاته مؤكداً على أن السيسي غير راغب في المصالحة؛ لأنه يعلم أنها يمكن أن تقضي على استقراره السياسي، وبالتالي فهو يقوم بإحداث هذه الحالة من الرفض لترميم حائط الصد المنيع الذي يقف خلفه من أجل الاستمرار في منصبه.

لا نية حقيقية 

ومن جهته علق الباحث المتخصص في حركات الإسلام السياسي “محمد أبو السعود”، أن الإجراءات التي يقوم بها السيسي تجاه الإخوان لا تشير إلى وجود رغبة لديه لإتمام مصالحة من هذا النوع.

ووصف “أبو السعود” خلال تصريحات صحفية لـ”عربي 21″، اليوم، أحكام الإعدام ضد الإخوان وأنصارهم خلال الأشهر الماضية بأنها أحكام انتقامية، على الرغم من أن البعض يعتبرها وسيلة ضغط على الجماعة.

وأوضح أن ما يثبت صحة روايته، هو استمرار اعتقال الباحث “هشام جعفر”، الذي كان من ضمن مجموعة من الباحثين المستقلين الذين نظموا العديد من ورش العمل البحثية حول المصالحة مع الإخوان عام 2014، بتنسيق مع اللواء “محمد العصار” عضو المجلس العسكري وقتها، وبالفعل تم التوصل لملامح محددة، إلا أنه في خطوة مفاجئة تم اعتقال “جعفر” وإقالة “بهاء الدين”، واستبعاد “العصار” من المجلس العسكري وتعيينه وزيراً للإنتاج الحربي.

وتابع “أبو السعود” قائلاً: “إن الإجراءات التي تحدث ضد الإخوان في السجون وخاصة القيادات الموجودة في سجن العقرب، وكذلك عزل الرئيس محمد مرسي وتنفيذ عمليات موت بطيء ضده، وأخيراً رفض محكمة النقض للطعن الذي قدّمه مرشد الإخوان وآخرون في قضية غرفة عمليات رابعة وتأكيد أحكام المؤبد ضدهم؛ تؤكد أنه لا نية لدي السيسي لإتمام المصالحة”.

السيسي جزء من الأزمة 

كما أشار أن “السيسي” لن يسمح بأي فرصة لوجود هذا المنافس حتى لو كان ضعيفاً، وهو ما تؤكده الإجراءات التي اتخذها ضد الفريق “سامي عنان” عندما اعتزم الترشيح في الانتخابات الرئاسية الماضية.

كما اختتم “أبو السعود” تصريحاته مردفاً: “السيسي جزء من الأزمة؛ لأنه يتحمل مسؤولية الدماء التي سالت في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري وما جرى بعدها من عمليات قتل للمتظاهرين وتصفية خصومه السياسيين، وبالتالي فالمصالحة لن تكون معه، وهو ما يعني أنه سيكون خارج المشهد، وهو أمر غير قابل للتطبيق في ظل أنه من الشخصيات التي لن تسمح أن تحمل لقب رئيس جمهورية سابق”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الأسباب الحقيقية لمنع صادق المهدي من دخول مصر
الأسباب الحقيقية لمنع “الصادق المهدي” من دخول “مصر”
كشف زعيم حزب الأمة القومي السوداني (أكبر أحزاب المعارضة في البلاد)، "الصادق المهدي"، عن الأسباب الحقيقية لمنعه من دخول مصر، الشهر الجاري،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم