دوائر التأثير قبل 6 شهورلا توجد تعليقات
"ابن سلمان" يُعين الألماني "كلاينفيلد" المتهم بالفساد مستشاراً له
"ابن سلمان" يُعين الألماني "كلاينفيلد" المتهم بالفساد مستشاراً له
الكاتب: الثورة اليوم

عيّن “محمد بن سلمان” ولي العهد السعودي، “كلاوس كلاينفيلد” – الرئيس التنفيذي السابق لشركتي “سيمنز” الألمانية و”ألكوا” الأمريكية (شركتان رائدتان في صناعة الألومنيوم)، والذي لاحقته فضائح فساد سابقاً – مستشاراً له. 

وأشار بيان سعودي رسمي إلى أن “كلاينفيلد” سيترك موقعه الحالي كرئيس تنفيذي لمنطقة “نيوم” – وهي منطقة أعمال يجري إنشاؤها على مساحة 26500 مليون كيلو متر مربع في شمال غرب المملكة – لكنه سيحتفظ بموقعه في المجلس التأسيسي للمشروع.

وقال البيان: إن “كلاينفيلد” سيتولّى “مهامّاً أوسع نطاقاً لتعزيز التنمية الاقتصادية والتقنية والمالية في المملكة العربية السعودية”. "ابن سلمان" يُعين الألماني "كلاينفيلد" المتهم بالفساد مستشاراً له كلاينفيلد

وعُيّن “كلاينفيلد” في وقت سابق لقيادة مشروع “نيوم” عندما جرى الإعلان عنه في أكتوبر الماضي، حيث سيشغل موقعه الجديد اعتباراً من أغسطس المقبل، فيما سيحل مكانه في “نيوم” “نظمي النصر”، المكلف بتطوير استراتيجية المدينة العملاقة.

وذكرت صحيفة “عكاظ” السعودية أن “نظمي النصر” يتمتع بخبرة طويلة تمتد لأكثر من 30 عاماً قضاها في شركات ومؤسسات عالمية رائدة، أهمها شركة “أرامكو” السعودية.

وفي الفترة الأخيرة، ترأس “نظمي” منصب الرئيس المنتدب لجامعة الملك “عبد الله” للعلوم والتقنية (KAUST).

وخلال مسيرته المهنية، تولّى “نظمي النصر” مهاماً كبيرةً ومسؤوليات رئيسية، بدءاً من تطوير الاستراتيجيات، مروراً بالإشراف على خطط الأعمال، وانتهاءً بقيادة المبادرات والمشاريع الرئيسية.

وكان “ابن سلمان” أعلن في أكتوبر الماضي عن المنطقة التي تبلغ مساحتها 26 ألفا و500 كلم مربع، حيث يشرف على المشروع “صندوق الاستثمارات العامة” الذي يترأسه، ويشكل حلقة جديدة من سلسلة المشاريع المستقبلية التي أعلن عنها في المملكة خلال السنوات الأخيرة ضمن ما يعرف بـ “رؤية 2030”.

وتقع المنطقة في شمال غرب المملكة على مساحة 26500 كلم مربع، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة على امتداد 468 كلم، على بعد كيلومترات من إسرائيل، على أن تشمل أراضي داخل الحدود المصرية والأردنية، ومن المقرر أن ينتهي العمل في المرحلة الأولى من المنطقة الاقتصادية في العام 2025.

من كبرى عمليات الفساد في التاريخ 

جدير بالذكر أنه في ألمانيا يبقى “كلاينفيلد” معروفاً كرئيس سابق لشركة “زيمنس”، حيث تسلّق السلم المهني بعد سنوات قليلة ليعمل في مجال استراتيجيات الشركة وبعدها مديراً لقسم مشاريع الشركة.

وشغل “كلاينفيلد” سابقاً منصب المدير التنفيذي في شركة “كليمنس” الإلكترونية الألمانية، وخلال ولايته حدثت واحدة من كبرى عمليات الفساد في التاريخ، بحسب “دويتشه فيله”، كما جرى تغريم الشركة ملايين الدولارات.

وفي عام 2008، رفع صندوق تقاعد عمال الحديد في ولاية “هاواي” بأمريكا قضية ضد مجلس إدارة شركة الألومنيوم الأمريكية (ألكوا) بتهمة رشوة مسؤولين في البحرين؛ للحصول على عقد تزويد الألومنيوم لشركة ألومنيوم البحرين (ألبا) على مدى العقد الماضي.

وأقام صندوق التقاعد الدعوى القضائية أمام محكمة المقاطعة في “بيتسبرغ” ضد الرئيس التنفيذي لشركة “ألكوا” “ألين بيلدا”، والرئيس التنفيذي للشركة “كلاينفيلد”، بالإضافة إلى 16 عضواً في مجلس الشركة، وكذلك ضد الرجلين المتهمين بتدبير تقديم الرشوة لوزير بحريني سابق، وهما “ويليام رايس” و”فيكتور دحدلة”.

وفي عام 2014، قالت “رويترز”: إن شركة “ألكوا” وافقت على دفع 384 مليون دولار لوزارة العدل الأمريكية؛ لتسوية الشق الجنائي المتعلق باتهامات من لجنة الأوراق المالية والبورصات ووزارة العدل الأمريكية، لإنهاء هذه القضية.

كما كشفت صحف عالمية فضيحة فساد كبرى انفجرت عام 2006، تمثَّلت بتقديم “سيمنز” الألمانية أكثر من مليار دولار كرشاوى لمسؤولين حكوميين في عدة دول؛ بهدف الفوز بعقود مشروعات على حساب الشركات المنافِسة، وفق تقرير نشره موقع “دويتشه فيله”، في عام 2008.

هذه الفضيحة أطاحت بالرئيس التنفيذي السابق “كلاينفيلد”، ورئيس المجلس الإشرافي السابق “هاينريش فون بيرير”، بحسب ما نشرته وكالة “رويترز” سابقاً، كما اضطرت “سيمنز” إلى فصل معظم أعضاء الإدارة العليا لديها.

وكان “كلاينفيلد” هدفاً لهجوم عنيف بتهمة التأخير في مواجهة هذه الفضائح، وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الألمانية، في تقرير عام 2007.

وفي عام 2008، أعلنت “سيمنز” في بيان، أنها ستدفع 1.3 مليار دولار؛ لتسوية التحقيقات في قضية الفساد الكبرى بأمريكا وألمانيا.

ووفق تقرير آخر نُشر على موقع “دويتشه فيله” الألماني في عام 2006، صرَّح ناطق باسم شركة “سيمنز” الألمانية لصحيفة “زويد دويتشين تسايتونغ”، بأن هناك دعوى جزائية مرفوعة ضد الشركة في سويسرا، تتعلّق بتهمة غسل أموال، وأن إدارة الشركة تجري تحقيقات داخلية؛ للكشف عن الفساد واختلاس الأموال من قِبل بعض الموظفين.

وفي هذا الإطار، وبحسب الصحيفة، أكدت النيابة العامة في “ميونيخ”، أنه قد تمَّت مداهمة وتفتيش مكتب المدير العام للشركة “كلاينفيلد” ومكاتب أعضاء آخرين في مجلس إدارة “سيمنز”، بالإضافة إلى بيوتهم.

وأشارت إلى أن “هناك ومنذ تسعينيات القرن الماضي، أدلة على إيداع مدير الشركة وبعض موظفيها أموالاً في حسابات سرية، تصل إلى أكثر من 100 مليون يورو، تُستخدم في رشوة عملاء الشركة بالعالم”.

وأُغلقت القضية في 2009، بعد اتفاق المسؤولَين التنفيذيَّين، وأحدهما “كلاينفيلد”، إضافة إلى 4 مسؤولين آخرين، على دفع 8 ملايين يورو، من ضمن تسوية بينهم وبين الشركة. وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، دفع “كلاينفيلد” مليوني يورو من إجمالي مبلغ التسوية.

وجاء ذلك إثر دعوى رفعتها “سيمنز” ضده و10 مديرين آخرين، على خلفية إنشاء نظام من الرِّشا لتأمين العقود الأجنبية المربحة، أما التهمة التي وُجهت إلى “كلاينفيلد”، فهي “الفشل الإشرافي في الفترة من 2003 إلى 2006”.

وطالت رِشا “سيمنز”، وفق منظمة الشفافية الدولية، أفغانستان وهاييتي والعراق وميانمار والصومال والصين وروسيا والأرجنتين و”إسرائيل” وفنزويلا، وفق تقرير نُشر في “نيويورك تايمز” عام 2008.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بمناسبة انطلاقتها الـ31 .. "الإخوان المسلمين" تُهنئ حركة "حماس"
بمناسبة انطلاقتها الـ31 .. “الإخوان المسلمين” تُهنئ حركة “حماس”
هنأ المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين" حركةِ المقاومةِ الإسلامية "حماس" بمناسبة انطلاقتها الحادية والثلاثين.  وخلال بيان لهم ،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم