الثورة والدولة قبل شهرينلا توجد تعليقات
بعسكرة السياسة.. مركز القاهرة كشف انتهاكات الأمن بحق الحياة السياسية
بعسكرة السياسة.. مركز القاهرة كشف انتهاكات الأمن بحق الحياة السياسية
الكاتب: الثورة اليوم

“تحت عنوان: عسكرة السياسة وتجديد السلطوية “، أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، تقريراً، يكشف الانتهاكات بحق حالة حقوق الإنسان في العالم العربي في 2017-2018. 

وأكد تقرير “القاهرة لدراسات حقوق الإنسان “، الصادر أمس الثلاثاء ، علي “استمرار تأزم إيجاد مخارج سياسية شاملة للصراعات في المنطقة كمدخل لإنهاء تداعياتها الإنسانية، فضلاً عن استمرار سعي مشروعات الحكم السلطوية لتمكين نفسها، وتصفية أية احتمالات لاندلاع انتفاضات شعبية جديدة أو تعبئة سياسية في مواجهتها. بعسكرة السياسة.. مركز القاهرة كشف انتهاكات الأمن بحق الحياة السياسية مركز القاهرة

حيث تضمن التقرير حالة حقوق الإنسان في مصر، وعشر دول عربية أخرى هي:

ليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، والسودان، والسعودية، واليمن، وفلسطين، وسوريا، والبحرين، كما تضمن ملفًا خاصًا عن الاتحاد الأوروبي وأزمة حقوق الإنسان في مصر.

وعن وضع حقوق الإنسان في مصر، فقد أكد التقرير علي :

“ممارسة الحكومة المصرية لكافة صور التضييق الأمني والقانوني على منابر الحياة السياسية، وهشاشة الوضع الأمني في البلاد” ، وذلك عن طريق استخدام أدواتها اﻷمنية ووسائلها التشريعية في للتخلص من القوى السياسية والمدنية السلمية.

كما وتطرق التقرير إلي الحجج التي يتخفي ورائها النظام الانقلابي في مصر لتبرير جرائمه ، قائلاً :

«أن سياق مكافحة الإرهاب وفر للحكومة المصرية ذريعة لفرض إجراءات قانونية واسعة الصلاحيات بهدف توظيفها في التنكيل بالمعارضة السلمية، بدلاً من استهداف الإرهابيين الحقيقيين» .

وأكد التقرير علي استغلال النظام لجميع أدواته للتضيق علي الحريات ، مشيراً إلي سلسلة التغييرات الهيكلية في التشريع المصري، التي تهدف إلي: «تغليظ القبضة الأمنية على المجال السياسي، والأمني،والإعلامي، فضلًا عن تسييس القضاء والمحاكم».

وتابع التقرير قائلاً :

“في أعقاب التفجيرات التي استهدفت ثلاثة كنائس في إبريل 2017، أدخلت السلطات المصرية عددًا من التعديلات القانونية في إطار الحرب على الإرهاب، ممثلة في قانون الإجراءات الجنائية، وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وقانون تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لعام 2015، وقانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لعام 2015”.

حيث أدت تلك القرارات إلي تقليص كل من “ضمانات المحاكمة العادلة، وضمان حماية المتهم” ، فأصبح للمحاكم الجنائية السلطة التقديرية في سماع شهود النفي، كما ألغت حق المتهمين في إعادة المحاكمة ونقض أحكامهم للمرة الثانية، كما سمح للمحاكم الجنائية بإدراج أفراد وكيانات في إطار لوائح الإرهاب بناء على تقارير أجهزة الأمن لمدة خمس سنوات.

كما واتهم التقرير السلطات القضائية بالتوسع في إصدار قرارات الحبس الاحتياطي طويل المدة، والذي يتجاوز ثلاث سنوات في الكثير من الحالات.

وكذلك بالتوسع خلال الأعوام اﻷربع الأخيرة في إصدار أحكام إعدام جماعية في قضايا معظمها لها طابع سياسي.

حيث بلغ عدد المحالين لأخذ رأي المفتي قبل إصدار حكم بإعدامهم نحو 1487 متهمًا، بحسب بيانات الائتلاف المصري لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، التي نقلها التقرير.

وربط التقرير بين قلق السيسي من اجراء انتخابات حرية نزيه وبين السلوك العدائي للسلطات التنفيذية وأجهزة الأمن تجاه كل مرشح أعلن نيته الترشح ، مؤكدةً علي فرض قوات الأمن ضغوط على المرشحين المحتملين، واستبعد بعضهم بأساليب أمنية وصفها التقرير بـ «قهرية»، لتجري انتخابات شكلية في النهاية رغم عدم وجود مرشحين حقيقيين .

كما واتهم التقرير النظام بارتكابه «حالات قتل وتعذيب»، خاصة لحالات الاختفاء القسري، وكذلك أشار إلى تنفيذ أحكام اﻹعدام، التي صدرت من محاكم عسكرية بحق 21 مدنيًا منذ 2013، إلى جانب ازدياد محاكمة المدنيين عسكريًا بالرغم من أن أغلب اتهاماتهم تتعلق بممارسة نشاط سياسي.

كما وكشف التقرير عن ازدياد عدد سجناء الرأي،وحصار الحقوقيين، وحجب المواقع “، خاصة بعد حجب المواقع الذي وصل لأكثر من 490 موقعًا إخباريًا، وحقوقيًا، ومراكز بحثية.

كما واستشهد مركز القاهرة لحقوق الأنسان بتقرير اللجنة الدولية لحماية الصحفيين الذي صنف مصر بأنها من ضمن أكثر الدول العالم في حبس الصحفيين و الإعلاميين .

وعن أوضاع الأقليات في مصر ، فقد ذكر أن نشطاء النوبة تعرضوا لسلسلة من المضايقات والضغوط عليهم عند المطالبة بحقوقهم.

وأضاف تقرير المركز الحقوقي قائلاً :” إن المخاوف الأوروبية بشأن الأزمة المالية والاقتصادية في مصر المتزايدة منذ عام 2016 دعاها إلى التطبيع الرسمي للعلاقات المصرية الأوروبية بعدما مرت بفترة تهدئة عقب مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني”

كما وأشار التقرير إلى تدهور حالة حقوق الإنسان في أغلب البلدان، منتقدًا أوضاع الحقوقيون وأصحاب الرأي في السعودية بعد أن شهد عام 2017 سلسلة من الاعتقالات، والمحاكمات لحقوقيين ومدونين بارزين.

وفي السودان ، أشار التقرير إلي احتلال الإعلام فيه المرتبة 174 من أصل 180 دولة وفقًا لمؤشر حرية الصحافة العالمي، بجانب تضييق الخناق على حرية التجمع السلمي.

كما وكشف التقرير عن استهداف السلطات في البحرين لجميع أشكال المعارضة السياسية والمدنية عبر التوسع في الاعتقال التعسفي، فضلًا عن استهداف الحقوقيين، وفرض قيود على حرية الرأي والتعبير.

واعتبر التقرير أن استمرار تدهور اﻷوضاع في الدول العربية قد يهيئ المنطقة لـ «اضطرابات اجتماعية وسياسية عنيفة أخرى، وربما نزاعات مسلحة جديدة وكوارث إنسانية أكثر فداحة، وتعزيز بيئة إقليمية مواتية بصورة أكبر للأنشطة ذات الطبيعة الإرهابية».

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لمدة 3 شهر .. السيسي يعلن عن فرض حالة الطوارئ مُجدداً
لمدة 3 شهر .. السيسي يعلن عن فرض حالة الطوارئ مُجدداً
أعلن عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ، اليوم الثلاثاء،عن فرض حالة الطوائ فى جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر ؛ وذلك ابتداءً من
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم