أقلام الثورة قبل شهرينلا توجد تعليقات
المركزي التركي 9 سنوات بلا اقتراض
المركزي التركي 9 سنوات بلا اقتراض
الكاتب: ممدوح الولي

تسبب العجز التجاري السلعي التركي المزمن نتيجة تدني نسب الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي، بحدوث عجز بميزان الحساب الجاري، واستمر هذا العجز به منذ عام 2002 وحتى العام الماضي، بل وبالنصف الأول من العام الحالي.

إلا أن نسبة ذلك العجز بالحساب الجاري ظلت متدنية بالقياس للناتج المحلي الإجمالي، لتصل إلى 5ر5% بالعام الماضي، حسب صندوق النقد.

ولتقليل حدة ذلك العجز بالحساب الجاري كان اللجوء للاقتراض الخارجي، خاصة من قبل البنوك والقطاع الخاص، إلا أن هذا الاقتراض الخارجي ظل بمعظم السنوات أقل من مدفوعات خدمة الدين الخارجي من الأقساط والفوائد.المركزي التركي 9 سنوات بلا اقتراض التركي

فبالعام الماضي كانت قيمة الاقتراض الخارجي أقل من 63 مليار دولار، بينما زادت مدفوعات خدمة الدين عن 81 مليار دولار، وبالعام الأسبق كانت مدفوعات خدمة الدين 74 مليارا، بينما الاقتراض الخارجي 70 مليار دولار، ويشير ذلك لتراجع قيمة الاقتراض بالعام الماضي عن العام الأسبق بنحو 5ر7 مليار دولار.

وبرصد قيمة الزيادة بأرصدة القروض بالسنوات الماضية، يتضح أن قيمة الزيادة بالعام الماضي كانت 45 مليارا، بينما تم اقتراض 63 مليارا وذلك بسبب السداد، وكانت الصورة أفضل بالعام الأسبق ببلوغ الزيادة بالأرصدة 9 مليارات، بينما تم اقتراض 70 مليارا، وبعام 2015 انخفضت أرصدة القروض 6 مليارات رغم اقتراض 71 مليار دولار.

والأهم أن توزيع الاقتراض الخارجي بالعام الماضي على الجهات التركية المقترضة، يشير إلى أن نصيب البنك المركزي كان صفرا، والحكومة العامة أقل من 4%، والبنوك المقيمة 58% والجهات الأخرى العامة والخاصة 38%.

ولم تكن تلك النسب قاصرة على العام الماضي، حيث تشير بيانات  التركية بالأعوام التسعة الأخيرة، إلى أن البنك المركزي التركي لم يقترض خلالها شيئا، وكان نصيب الحكومة العامة محدودا، بينما كان النصيب الأكبر للبنوك المقيمة والقطاعات الأخرى العامة والخاصة.

وبالنصف الأول من العام الحالي بلغت قيمة الاقتراض الخارجي 32 مليار دولار، كان نصيب البنك المركزي منها صفرا، والحكومة العامة أقل من 3% والبنوك المقيمة 53% والقطاعات الأخرى العامة والخاصة 45%.

وتركز وسائل الإعلام الغربية على بلوغ الدين الخارجي بالعام الماضي 453 مليار دولار، رغم أن هذا يعادل 53% من الناتج التركي، ويأتي الرصيد بالمركز 28 عالميا، كما أنه يعادل نسبة 2% من الدين الخارجي الأمريكي، و5% للبريطاني و8% للفرنسي و11% للهولندي.

* نقلاً عن موقع لوسيل الإلكتروني

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم