دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
موجات ثورية من ألمانيا إلى لبنان إلى مصر لتقنين "الحشيش".. فهل تنتصر؟
موجات ثورية من ألمانيا إلى لبنان إلى مصر لتقنين "الحشيش".. فهل تنتصر؟
الكاتب: الثورة اليوم

مطالبة بلبنان لتقنين الحشيش

وفي لبنان حالياً تناقش السلطات مشروع تقنين “الحشيش” لأغراض طبية، في محاولة لدعم الاقتصاد المتردّي في البلاد، حيث نشرت وكالة “رويترز” للأنباء تقريراً عن وجود معضلة منذ سنوات بالنسبة للمزارعين الفقراء في المنطقة، حيث يمثل التباين الصارخ بين اللون الأخضر المفعم بالحياة في حقل للقنب (الحشيش) والأراضي القاحلة القريبة منه في سهل البقاع اللبناني، وأضافت أن نبات “الحشيش” أكثر صلابة وأقل احتياجاً للمياه وأرخص ثمناً من المحاصيل الرئيسية الأخرى كالتفاح والبطاطس، لكن زراعته غير قانونية حتى الآن.
وقال رئيس البرلمان في الشهر الماضي: إن البرلمان سينظر في إضفاء الشرعية على زراعته للاستخدامات الطبية، لكن بعض الناس في “البقاع” غير مقتنعين بأن تغييراً حقيقياً سيحدث.
ونقلت وكالة “رويترز” عن “أبو عبدو مظلوم” (40 عاماً) وهو من سكان بلدة “بريتال” القريبة، والذي قضى سنوات في السجن؛ بسبب مخالفة تتعلّق بالحشيش قوله: “إن ارتفاع معدل البطالة هو ما دفع المزارعين إلى زراعة بضعة كيلومترات مربعة من الحشيش”.
وأوضح “أبو عبدو” – وهو أحد الناشطين في موضوع تقنين الحشيش – “هول بيجيبوا شوية مصاري للناس بس مانون حل لأن حرام هول ناس معترين (فقراء)”.
وأثار رئيس البلدية، “طلال شريف”، إمكانية تنظيم زراعة “الحشيش” بالطريقة نفسها التي تُنظّم بها زراعة “التبغ” بحيث تقوم الحكومة بشراء المحصول بسعر محدد.
ويقول: إن هناك حوالي 1500 كيلومتر مربع من الأراضي المستخدمة في زراعة “الحشيش” يملكها حوالي 150 شخصًا يوظفون مئات العمال السوريين المؤقتين.

آلاف الألمان يتظاهرون

وتظاهر عدة آلاف السبت 11 أغسطس في العاصمة الألمانية “برلين” مطالبين بتقنين القنب (الحشيش)، وحمل المتظاهرون الذين قُدّر عددهم بنحو 4 آلاف شخص، شعار “التوضيح بدلاً من الحظر”، واعتبرت المظاهرة الأكبر بين المظاهرات المطالبة بتقنين “القنب” كمادة خام وكدواء ووسيلة مكيفات.
وقال المتظاهرون: إن الدولة بمقدورها، في حال تقنين القنب، أن تفرض ضرائب عليها، وتجمع مليارات، وكتب متظاهرون على لافتات: “لا متعة دون حشيش”، و”قل لا للمحققين الجنائيين في مجال المخدرات”.
من جانبه، ذكر “فيرنر غراف” – رئيس حزب “الخضر” في ولاية “برلين” -: “لا يزال أهل برلين يفقدون رخص قيادتهم فقط لضبطهم يتعاطون الحشيش في منزلهم أو في الحديقة أو في أي مكان آخر”، وطالب بإنهاء هذا الوضع في كل أنحاء ألمانيا.

مطالبات في مصر بتقنين الحشيش

وفي مصر؛ انتشر خلال الأيام الأخيرة حساب على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” باسم “ثورة الحشيش”، يدعو إلى تقنينه من العام الماضي، مؤكداً أن “التقنين معناه أن الحكومة قررت تقنع الناس بجد إنها تقلع عن المخدرات”.
وتساءلت “هل التقنين معناه إن الحشيش حلال؟ أبدا! التقنين معناه إن الحكومة قررت تحمي الناس من المخدرات الأشد خطراً ومن الغش في الحشيش، وكذلك توفير ميزانية ملائمة للقضاء على الظاهرة بالتثقيف والتوعية، وتوفير ميزانية للعلاج”، ويحصل الحساب على آلاف المتابعين ومئات المشاركات للمنشورات.
وقبل سنوات طالب رئيس رابطة تجار السجائر في مصر بتقنين “الحشيش”، زاعماً أنه يوفّر للدولة ملايين الجنيهات، وبعد ساعات من هذا التصريح انتشرت مئات التغريدات على موقع “تويتر”، جعلت هاشتاج “قننوا الحشيش” يحتل صدارة الأكثر تغريداً في مصر لفترة من الوقت.
وأعلن عضو المكتب الفني لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان في تصريحات خلال لقائه بالتليفزيون المصري، شهر أغسطس الجاري، أن معدلات تعاطي المخدرات في مصر ضِعف المعدلات العالمية.
جدير بالذكر أن مصر في 2011 تصدَّرت البلدان العربية في نسبة تعاطي مخدر الحشيش بـ 6.2% من سكان مصر، أما في 2013 فوصل عدد المتعاطين إلى 5 ملايين شخص وفق إحصاءات نشرتها الأمم المتحدة، بينما تقدّر دراسة لمركز البحوث الاجتماعية العدد بنحو 8 ملايين، وهذا العام طرأت ظاهرة جديدة ألا وهي زيادة انضمام الأطفال إلى طائفة متعاطي المخدرات، فالإحصائيات – آنذاك – قالت: إن عمر تعاطي المخدرات بدأ لدى الأطفال عند سن الـ 11 عامًا، بينما 50% من المتعاطين بدؤوا تعاطيهم في سن تراوحت بين 20 و30 سنة.
وفي سنة 2014 لم ننتبه إلى جرس الإنذار الذي ضُرب في عام 2011 بزيادة رواج مخدر “الحشيش” في مصر، فللأسف زاد تعاطي “الحشيش”، واحتلت مصر المركز الـ 12 عالميًّا، وفي عام 2015 أعلنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن المتعاطين المصريين ينفقون سنويًّا 3 مليارات دولار على المخدرات، في الوقت الذي أعلن فيه صندوق مكافحة إدمان المخدرات الحصول على 32 مليون دولار لمكافحة التدخين والإدمان.

المغرب

المغرب أيضاً كان في طليعة الدول التي شهدت محاولات جادّة لتقنين “الحشيش”، حيث طالبت أصوات كثيرة بتشريعه، تصدّرها قيادي بأحد الأحزاب المعارضة للحكومة؛ بدعوى وجود مناطق فقيرة تعيش على زراعته ويعاني أبناؤها من الملاحقات القضائية.
في المقابل؛ رفض رئيس الحكومة السابق، “عبد الإله بنكيران”، المنتمي لحزب “العدالة والتنمية” ذي التوجه الإسلامي، مقترحات التقنين أمام البرلمان المغربي للاستفادة من زراعة الحشيش في المجالين الطبي والصناعي.

تونس

أما في تونس فأدّى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية عقب الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع، “زين العابدين بن علي”، عام 2011، إلى إقبال قسم كبير من الشباب على تعاطي الحشيش، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة (The Economist).
ودخلت تونس في دائرة النقاش حول تقنين زراعة الحشيش، أو “الزطلة” كما يسميها السكان المحليون، خصوصاً بعد اكتظاظ السجون بالأشخاص المتّهمين بتعاطي المخدرات أو الحشيش.
ويعارض الرئيس الحالي، الباجي قائد السبسي، هذه العقوبات المشدَّدة، ووعد بتعديلها أثناء حملته الانتخابية.
وفي أواخر أبريل الماضي 2017، صوّت البرلمان لتعديل قانون العقوبات على استهلاك المخدرات.

تدخين الحشيش يقلل عمر الدماغ

وفي سياق متصل؛ توصلت دراسة علمية حديثة أشرف عليها باحثون أمريكيون إلى أن تدخين “الحشيش” يقلل عمر الدماغ بمقدار 3 سنوات، ووفقاً لموقع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أشار الباحثون إلى أن مرضى الفصام يكونون أكثر عرضة لشيخوخة الدماغ بمعدل 4 سنوات مبكراً.
وأوضح الباحثون أن شيخوخة الدماغ تعرف بأنها انخفاض تدفق الدم في المخ، لافتين إلى أن تناول الكحول المفرط يُسبّب شيخوخة العضو بمقدار 0.6 سنة.
وقال الدكتور “جورج بيري”، من جامعة “تكساس”، سان أنطونيو: “هذه واحدة من أوائل الدراسات التصويرية القائمة على السكان، وهذه الدراسات الكبيرة ضرورية للإجابة على كيفية الحفاظ على بنية الدماغ وتجنب الشيخوخة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"أبو تريكة" في عيد ميلاده الأربعين.. العظماء يقبلون دفع الثمن
“أبو تريكة” في عيد ميلاده الأربعين.. العظماء يقبلون دفع الثمن
رجلاً صنع لنفسه مكانة عالية وسكن في قلوب الملايين بتواضعه، لكنه في المقابل دفع ثمن مواقفه الوطنية والإنسانية، فبلاده اعتبرته
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم