دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
هل يحكم الإخوان تونس "من الباطن"؟
هل يحكم الإخوان تونس "من الباطن"؟
الكاتب: الثورة اليوم

قال الأزهر بالي، رئيس حزب «الأمان»، إن «التوافق» بين حزبي «نداء تونس» و«النهضة» الذي أعلن الرئيس التونسي أخيرًا أنه انتهى، لا يعدو كونه «زواج مصلحة» بين تيارين متناقضين، معتبرًا أن حركة «النهضة» تحكم تونس «من وراء حجاب».

كما استبعد لجوء الرئيس الباجي قائد السبسي لإقحام نجله في «دوامة التوريث»، واستبعد أيضًا انخراط اتحاد الشغل بشكل مباشر في العملية السياسية، مشيرًا إلى أنه مطالب دومًا بالوقوف في خانة السلطة المضادة كرقيب ومعدل للمشهد السياسي ومدافع على حقوق العمال وضامن لمكتسبات الدولة.

واعتبر – من جهة أخرى- أنه لا يمكن الحديث عن قوى وسطية في تونس، «بل هناك زعامات حزبية محاطة بتشكيلات هشة مستعدة لتغيير ولائها بين حين وآخر».هل يحكم الإخوان تونس "من الباطن"؟ تونس

واعتبر الأزهر بالي، في تصريحات صحفية، أن الحوار الأخير للرئيس التونسي كان «محاولة يائسة لاستعادة دور مفقود».

واعتبر أيضًا أن «التوافق» المعطّل حاليًا بين «النداء» و«النهضة» هو «كلمة حق أريد بها باطل، ولا تعدو أن تكون زواج مصلحة ومتعة بين تيارين نقيضين؛ نصّب أحدهما نفسه حاملًا للمقدسات وتلحف ثانيهما بلحاف الحقوق والحريات.

وفيما يتعلق بدعوة قائد السبسي لتغيير الدستور التونسي بعد انتهاء فترته الرئاسية، قال: «حركة النهضة التي تمرست على فن حروب البقاء والتمكين والاستنزاف السياسي تعلم أن السلاح الأساس والأول في ذلك هو الدستور، فقد انخرطت بحنكة في اللعبة الديمقراطية وقد كان دورها محوريًا في إرساء منظومة تضمن تشرذم السلطة بين متداخلين عدة، وتمنع تمركزها بيد شخص واحد بذريعة صد الطريق أمام مستبد جديد».

وأضاف: «لكن في عمق الأمور فإن حركة النهضة بعدما شهدته من ضربات الرافضين لها في الداخل والخارج في فترة حكمها (فترة الترويكا) وما عاينته من مآلات تجربة الإخوان في مصر، فقد قررت أن تنحني في اتجاه العاصفة، فلا تكون لها شوكة لتكسر، ولا لون ليفسخ، ولا حدود لتعصر.

الحركة قررت أن تحكم من وراء حجاب بجماعات تجيء وتمضي وبشخصيات تدبر وتولي، ولن تسمح أن يكون يومًا لكيان ما أو لشخص ما فرصة تجميع الحكم المطلق بيده.

وفي تقديري، فإن علم الباجي بذلك جيدًا جعله يرجئ معركة خاسرة إلى ما بعد حقبته».

وكانت قيادات بارزة في اتحاد الشغل أكدت وجود نية لديها للمشاركة في الانتخابات التشريعية (البرلمانية) المقبلة، وهو ما اعتبره مراقبون «نقلة نوعية» في مسيرة الاتحاد الذي حافظ «ظاهريًا» على حياديته تجاه السلطة.

وعلّق بالي على ذلك بقوله: «الاتحاد العام التونسي للشغل لم يكن يومًا بعيدًا عن الحياة السياسية، فهو بشكل أو بآخر ومنذ فجر الحركة الوطنية كان الرقيب والمعدل ومؤسسه الزعيم فرحات حشاد وكان زعيم حركة وطنية قبل أن يكون نقابيًا.

ولا أظن أن الاتحاد سوف ينخرط في عملية مباشرة؛ لأن هدف الاتحاد لم يكن يومًا منصبًا أو جزءًا من الحكم، ولكن تأمينًا لحقوق الطبقات الكادحة وضمانًا لعدم التفريط في مكاسب الوطن، فالكل يعلم أن الاتحاد يكون أقوى كلما ساءت ظروف الطبقات الضعيفة وكلما داهم الخطر تونس».

وأضاف: «منظومة الحكم تقوم دومًا على السلطة والسلطة المضادة، والاتحاد في اعتقادي لا بد أن يتموقع والاتحاد العام التونسي للشغل في خانة السلطة المضادة كرقيب ومعدل للمشهد السياسي ومدافع على حقوق المستضعفين والكادحين وضامن لمكتسبات الدولة والتونسيين».

كما اعتبر أن الإضرابات التي لوّج بها الاتحاد أخيرًا «حق دستوري مضمون، ولكنه بالنسبة لي هو أبغض الحلال، وهو تعبيرة قاسية على تونس عن انسداد سبل الحوار وتكريس القطيعة بين الاتحاد والسلطة القائمة، وهو الطبق الأدسم لتغذية الاحتقان الاجتماعي ولن يكون الإضراب هو ما يخيفني إذ يؤمن في معناه النبيل تنفيسًا لاحتقان الطبقة الشغيلة وتعبيرًا عن عدم رضاهم وتشبثًا بالدولة ومكاسبها، ولكن ما يخيفني هو الانزلاقات الهدامة والاستعمال الخبيث من طرف بعض المندسين لزرع الفوضى وزلزلة الاستقرار، ولهذا، فإني أدعو الاتحاد لعدم إعطاء فرصة للمتربصين بتونس».

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مصر تتعاون مع السودان لتطوير التعليم.. "يا زين ما اخترت"
مصر تتعاون مع السودان لتطوير التعليم.. “يا زين ما اخترت”
لعلّ ما يُدهش بالفعل في العملية التعليمية في مصر هو طريقة تفكير المسئولين عنها، والتي تتغير بالطبع وفق بقائهم أو رحيلهم عن كراسيهم، لكن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم