دوائر التأثير قبل يوم واحدلا توجد تعليقات
بعد مُعايرة "سلمان" بالحماية.. تاريخ "ترامب" بابتزاز وإهانة المملكة
بعد مُعايرة "سلمان" بالحماية.. تاريخ "ترامب" بابتزاز وإهانة المملكة
الكاتب: الثورة اليوم

لماذا يرغب الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” في ابتزاز السعودية مطالباً إياها بدفع المزيد من المال مقابل حمايتها؟ هل يملك السعوديون الشجاعة للرد على “ترامب”؟ وهل يفتح “ترامب” أبواب أزمة جديدة؟ حول تصريحاته الأخيرة، قال “ترامب”: “قُلت للملك سلمان: لديك تريليونات من الدولارات ومن دوننا الله أعلم ماذا سيحدث.. السعودية معنا في أمانٍ تام، لكننا لا نحصل في المقابل على ما يجب”. 

وأضاف “ترامب” في مؤتمر حاشد في ولاية “ميسيسيبي” في الولايات المتحدة: “أحب الملك، الملك سلمان، لكنني قلت: أيها الملك، نحن نحميك. قد لا تبقى لأسبوعين بدوننا. عليك أن تدفع لجيشك، عليك أن تدفع”.

تاريخ من الابتزاز والإهانات 

هناك تاريخ طويل من الإهانات وجهها “ترامب” للسعودية، أغلبها كانت إهانات مشغولة بالوضع الاقتصادي للسعودية، باعتبارها الدولة الغنية التي لا تدفع ثمن حمايتها، والمفارقة أن الزيارة الأولى لـ “ترامب” كانت للسعودية، ويبدو أنه تناسى سريعاً تلك الصور التي جمعته بولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، نهاية مايو الماضي، وهما يبتسمان خلال توقيع اتفاقيات مشتركة قيمتها 280 مليار دولار، بالإضافة إلى 110 مليار دولار صفقات سلاح.

في نوفمبر 2014 كتب “ترامب” على حسابه الشخصي على موقع “تويتر” مهاجماً السعودية، وقال في نص التغريدة: “السعودية لا تملك سوى الألسنة والتخويف، إنهم جبناء يملكون المال، ولا يملكون الشجاعة”.

وفي مايو 2015 وصف “ترامب”، السعودية بـ “البقرة الحلوب”، معتبراً أنها ذهباً ودولارات بحسب الطلب الامريكي، وطالب السعودية بدفع ثلاثة أرباع ثروتها كبدل عن الحماية التي تقدّمها القوات الأمريكية لها داخلياً وخارجياً.

وقال “ترامب” الذي كان مرشحاً للرئاسة الأمريكية وقتها: “آل سعود يشكلون البقرة الحلوب، ومتى ما جفّ ضرع هذه البقرة ولم يعد يعطي الدولارات والذهب عند ذلك نأمر بذبحها أو نطلب من غيرنا بذبحها أو نساعد مجموعة أخرى على ذبحها وهذه حقيقة يعرفها أصدقاء أمريكا وأعدائها وعلى رأسهم آل سعود”.

وفي أغسطس 2015 قال “ترامب”: “السعودية دولة ثرية وعليها أن تدفع المال لأمريكا لقاء ما تحصل عليه منها سياسياً وأمنياً”.

وفي حوار يعود لعام 1988، مع المذيعة “أوبرا وينفري”، قال “ترامب”: إن بلاده ستحصل على الكثير من أموال الخليج، مضيفاً أن أفقر شخص بالكويت يعيش حياة الملوك، ومع ذلك فهم لا يدفعون، ونحن نسهل بيع بترولهم، وتساءل: “لماذا لا يدفعون لنا 25 بالمائة من دخلهم”.

ترامب يحقق حلمه بعد 30 عاماً

"سأجعلهم يدفعون".. ترامب يحقق حلمه بعد 30 عاماً

Gepostet von RT Arabic am Dienstag, 30. Mai 2017

المال مقابل الحماية.. ابتزاز صريح 

أثناء إعلان إستراتيجية إدارته للأمن القومي للولايات المتحدة، طالب الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” “البلدان الثرية” بأن تُسدّد لواشنطن تكلفة الدفاع عنها.

وقال “ترامب”: إن الإستراتيجية الأمنية تعمل على منع ما دعاه بـ “الفكر المتطرف” من الوصول إلى أمريكا، وأن إدارته “ستعمل على ذلك من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل”.

محللون أكدوا أن تلك الكلمات تُعدّ ابتزازاً صريحاً لدول الخليج العربي، حيث قال المحلل السياسي اللبناني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، “نضال السبع”: إن “مَن يتمعّن بهذا الحديث يُدرك أن سيد البيت الأبيض لا يريد إنهاء الحرب (اليمنية – السعودية)، بل إنه يبحث عن إشعال عود ثقاب للحرب (الإيرانية – السعودية)؛ حتى يتمكّن من نهب ثروات الخليج”، مضيفاً “الرجل واضح ووقح”.

“السبع” أضاف: “طالما استمرت الحرب اليمنية والصراع السعودي الإيراني، سوف يستمر الابتزاز الأمريكي لدول الخليج”، مشيراً إلى أن “الحوار السعودي الإيراني، وجهود موسكو السلمية لإنهاء الحرب اليمنية هي الأمل الوحيد بإخراج الخليج من دائرة الابتزاز الأمريكي الذي يمارسه ترامب”.

وأكد الباحث السياسي المصري “عبد الله النجار” أن “مطالبة الرئيس الأمريكي بسداد تكاليف الدفاع عن دول الخليج؛ ليس بجديد عليه”، مشيراً إلى أن “هذا كان أحد وعوده الانتخابية ويبدو أنه ملتزم بكل وعوده المُتعلّقة بالمسلمين”، موضحاً أنه “يتصرّف كراعي بقرٍ مُرابٍ وسارق للأبقار مُستغلاً قوته، وللأسف ستدفع تلك الأنظمة له أكثر مما يريد”.

حرب الخليج.. محطة مهمة في العلاقة بعد مُعايرة "سلمان" بالحماية.. تاريخ "ترامب" بابتزاز وإهانة المملكة ترامب

وظلّت منطقة الخليج منذ أن خرج منها الاستعمار البريطاني منطقة حساسة بالنسبة للحسابات الإستراتيجية الأميركية، وكانت حرب الخليج الثانية إحدى المحطات التي تُبيّن جانباً من طبيعة التدخل الأميركي في هذه المنطقة.

كانت الولايات المتحدة تتخوّف من السياسة العراقية في المنطقة خاصة بعد خروج العراق شبه منتصر في حرب الخليج الأولى ضد إيران، ثم إن العراق قد امتلك خبرات علمية وعسكرية صناعية قد تقُوده في المستقبل إلى امتلاك برنامج تسليح مهم يُهدّد المصالح الأميركية في نفط المنطقة وأمن “إسرائيل”.

وبرز إلى السطح توتر علاقات العراق بالكويت خاصة في مايو 1990 حين شكا العراق الكويت؛ بسبب زيادة إنتاجه النفطي على الحصة المقررة من طرف “أوبك”.

والواضح أن أميركا اتخذت سياسة مزدوجة إزاء هذا التوتر حيث شجّعت ضمنياً “أبريل غلاسبي” – سفيرة أميركا بالعراق يومئذ – “صدام حسين” في تحقيق نواياه تجاه الكويت ثم تزعّمت التحالف المناهض للعراق عندما غزا جارته في 2 أغسطس/ آب 1990.

لن يتوقف “ترامب” عن الابتزاز 

ولن يتوقف الرئيس “ترامب” مطلقاً عن محاولاتِه لابتزاز السعودية ودول الخليج الأُخرى حتى آخر دولار في جعبَتها؛ لأنّه لا يجد حتى الآن غير التجاوب الكامل مع طلباتِه، ابتداءً من فرض صَفقات أسلحة وتَمويل استثمارات لخلق وظائف للعاطِلين الأمريكيين، وانتهاءً بقانون “جستا”، الذي يتهم معظم هذه الدول بدعم الإرهاب ويطالِبها بِدَفعِ تعويضات لأُسر ضحايا هجمات الحادي عشر من (سبتمبر) عام 2001، والتي قد تصل إلى خمسة تريليونات دولار، حسب التّقديرات الأوّليّة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في ذكرى استشهاده.. لماذا كان "محمد كمال" قائداً حقيقياً لشباب الإخوان؟
في ذكرى استشهاده.. لماذا كان “محمد كمال” قائداً حقيقياً لشباب الإخوان؟
لم تكن التصفية الجسدية والقتل خارج إطار القانون جديدًا على مسامع شباب جماعة "الإخوان المسلمين"، حينما تلقوا خبرًا عن مقتل القيادي الأبرز
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم