دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
ليس "خاشقجي" أولهم.. هل أصبحت تركيا أرضاً غير آمنة للمعارضين؟
ليس "خاشقجي" أولهم.. هل أصبحت تركيا أرضاً غير آمنة للمعارضين؟
الكاتب: الثورة اليوم

شهدت السنوات الماضية، حوادث اغتيالات لعدد كبير من المعارضين لبعض الأنظمة الاستبدادية على الأراضي التركية، خاصة بعد احتضانها لعدد كبير من اللاجئين، الشيء الذي دفع عدداً منهم إلى إبداء مخاوفهم حول استهدافهم بأيدي الأنظمة التي يعارضونها من ملاذهم الجديد.

ووسط حملات الاعتقال التي تتبنّاها السلطات السعودية منذ سبتمبر 2017 ضد العشرات من الكتاب والصحافيين ورجال الدين والمحللين الاقتصاديين والروائيين والشعراء، تمكّن عدد منهم من الفرار إلى دول عدة، كان لتركيا النصيب الأكبر منهم.

فعقب ورود اسم الأكاديمي والباحث الدكتور “أحمد بن راشد بن سعيد” في قوائم الاعتقالات الخاصة بجهاز أمن الدولة، التابع لولي العهد “محمد بن سلمان”، فرَّ إلى مدينة “إسطنبول” بتركيا.ليس "خاشقجي" أولهم.. هل أصبحت تركيا أرضاً غير آمنة للمعارضين؟ تركي

كما تمكّن الإعلامي السعودي المعروف، “جمال خاشقجي”، من الخروج من السعودية، لكنه عقب تواجده بقنصلية بلاده في “إسطنبول” تم اختفاؤه، لتُعلن مصادر بالشرطة التركية مقتله داخل القنصلية السعودية؛ وذلك بعد تعذيبه وتقطيعه.

فريق الاغتيال بإسطنبول

وتداولت العديد من المصادر الصحفية والمصادر الأخرى المُقربة من السلطات التركية، أخباراً مؤكدة عن تصفية الصحفي “خاشقجي”؛ حيث كشفت وكالة “رويترز” الإخبارية، أن التقييم الأولي للشرطة التركية يشير إلى أنه تمّت تصفيته داخل قنصلية بلاده بالفعل، وتم نقل الجثمان إلى خارجها.

ووفقاً لمصادر أمنية تركية، لم يتم الكشف عنها لوسائل الإعلام، فاعتمد سيناريو تنفيذ عملية الاغتيال، على تأجيل إتمام أوراق الإعلامي “خاشقجي” بالقنصلية السعودية في “إسطنبول” عدة أيام، وهو ما تبيَّن لاحقاً أنه تم التنسيق بشأنه لوصول فرقة اغتيال خاصة.

وتابع المصدر: “فقد ذهب خاشقجي إلى القنصلية قبل أيام من اختفائه وطُلب منه العودة في يوم الأحد الماضي، ما يؤكد أن هناك تدبيراً ونيّة مبيّتة لهذا الأمر، لا سيما أن خاشقجي كان قلقاً وطلب من خطيبته إبلاغ زملاء له إن لم يخرج من القنصلية”.

وبالتزامن مع تأكيد شكوك مقتل الصحفي السعودي، أعلنت وكالة “الأناضول” أن مصادر أمنية أفادت بأن 15 سعودياً، بينهم مسؤولون، دخلوا القنصلية السعودية بالتزامن مع وجود الكاتب “جمال خاشقجي”.

وأكدت المصادر الأمنية – التي لم تُسمّها “الأناضول” – عدم خروج “خاشقجي” من القنصلية السعودية بـ “إسطنبول” إثر دخوله إليها لإنهاء معاملة.

تصفية المعارضة

ولم يكن الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” هو الضحية الأولي من ضمن المعارضين للحكومات الاستبدادية الذي يتم اغتياله في تركيا، ففي يوليو 2017، قالت وكالة أنباء “دوغان” التركية: إنه عثر على جثتي الناشطة السورية المعارضة “عروبة بركات” وابنتها الصحفية “حلا بركات” في شقتهما في العاصمة التركية “إسطنبول”.

وقالت “شذى بركات” – شقيقة “عروبة” – في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: إن “يد الظلم والطغيان” اغتالت شقيقتها وابنة شقيقتها، وأضافت أنهما ذُبحتا بالسكين.

كما استهدف مجهولون مُلثمون رجل الأعمال الإيراني المُعارِض “سعيد كريميان” وشريكه الكويتي وهما في سيارتهما بمنطقة “مسلك” في إسطنبول في الـ 30 من أبريل 2017؛ وذلك عقب إصدار السلطات الإيرانية حكمًا غيابيًا بحقه بتهمة الترويج ضد النظام الإيراني، وحكمت عليه بالسجن 6 سنوات.

وفي عام 2016، أعلن الائتلاف الوطني السوري، مقتل المعارض السوري وعضو هيئة أركان الجيش السوري الحر، “عمار الكلوت“؛ من جراء طلق ناري في مدينة “مرسين” التركية، ولم يكشف الائتلاف الوطني السوري المعارض عن ملابسات اغتيال “الكلوت”، ولم يتهم في الوقت نفسه أي جهة باغتياله.

كما خرج الناشط والكاتب الصحفي السوري “ناجي الجرف” من سوريا متجهًا إلى تركيا هربًا من بطش النظام السوري، إلا أنه تعرَّض لإطلاق النار عليه في ولاية “غازي عنتاب” جنوبي تركيا في ديسمبر 2015.

كما أعلن “تنظيم الدولة الإسلامية” تبنّيه المسؤولية عن عملية قتل الناشط السوري المعارض لـ “الأسد”، والمعادي للجهاديين “إبراهيم عبد القادر“، وصديق آخر له في تركيا، في نوفمبر 2015.

وعلى صعيد الاغتيالات ضد المعارضة السورية، قال الكاتب السوري المعارض، “زهير حنيضل“: إن المخابرات السورية قامت بدَسّ عناصر ومخبرين لها بين المهاجرين السوريين المقيمين على الأراضي التركية.

وأشار “حنيضل” في مقال له: “عوائل كثيرة نزحت إلى تركيا من درعا ودمشق وحمص مفضلةً تركيا على بقية دول الجوار، هذا بالإضافة إلى “العنصر المُخرّب المدسوس” من قبل المخابرات السورية أو “داعش” أو “العمال الكردستاني” الذي يمتلك كل الوسائل المادية للحصول على إقامة تُخوّله التنقل بكل أريحية.

الهدف.. توريط تركيا

وسط تكرار حوادث تصفية المعارضين، وآخرهم الأنباء شبه المؤكدة عن مقتل الصحفي السعودي “خاشقجي”، علّق حساب “معتقلي الرأي” – المهتم بشأن الاعتقالات في السعودية – على “تويتر” قائلاً:

هذه “جريمة مركَّبة ومدانة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، صحفي متوازن في مواقفه.. مناصر للإصلاح.. ومن أبرز دُعاة الترقي بالمملكة.. بكل دم بارد تم قتله في مكان يُفترض أنه ملاذ السعوديين خارج حدود بلادهم!”.

وعن اختيار مسرح الجريمة “تركيا“، كشفت العديد من المصادر لقناة “الجزيرة“، أن اغتيال المعارض السعودي، والعثور على جثمانه في إحدى مناطق “إسطنبول”؛ يهدف إلى خلط الأوراق من جديد، والسعي لتوريط تركيا فيها.

كما أكدت المصادر، مشاركة موظفين أتراك بمطار “إسطنبول” في عملية اغتيال “خاشقجي” بتسهيل مهمة “القَتَلة” السعوديين.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المملكة تتحول لمنطقة "مصاصي دماء"..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
المملكة تتحول لمنطقة “مصاصي دماء”..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
كعادة الأنظمة القمعية الدموية، لم تتوقف جريمة النظام السعودي عند ضحية واحدة، وسط محاولات دؤوبة لإخراس العالم لسماع صوتهم الظالم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم