دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
غرامة مقاطعة الانتخابات.. فتونة سياسية أم تقليب جيوب؟
غرامة مقاطعة الانتخابات.. فتونة سياسية أم تقليب جيوب؟
الكاتب: الثورة اليوم

يعيش المجتمع المصري واحدة من أسوأ أزماتها هذه الأيام في ظل الهجمة التي يشنها نظام عبد الفتاح السيسي، حيث يستخدم كل قوته وسلطاته؛ من أجل الحصول على الإتاوة من الشعب المصري بزعم ملاحقة وتغريم المتخلفين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات قد أعلنت عن بدء حصر الأسماء المتخلفة عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية؛ لتطبيق غرامة عليها. 

وقال المستشار “لاشين إبراهيم” – رئيس الهيئة الوطنية العليا للانتخابات – في تصريح صحفي: إن هذا الحصر يجري رفع نتائجه إلى النيابة العامة، التي تتولّى مسألة الغرامة المقررة على الممتنعين عن المشاركة في العملية الانتخابية.

مسرحية الانتخابات 

وكان رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلن خلال المؤتمر الصحفي للهيئة للإعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة 2018 فوز قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بولاية ثانية، إذ حصل – حسب زعم اللجنة – على 21 مليوناً و835 ألفاً و387 صوتاً، وحصل المرشح “موسى مصطفى موسى” على 656 ألفاً و534 صوتاً.

وكانت الانتخابات الرئاسية انطلقت، يوم الإثنين 26 مارس وانتهت الأربعاء 28 مارس، وتنافس خلالها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب “الغد” موسى مصطفى موسى – الذي كان أحد المؤيدين للسيسي قبل إعلان ترشحه -.

ومع أنها كانت مسريحة هزلية معروفة نتائجها مسبقاً إلا أن سلطات الانقلاب كانت قد مارست ضغوطاً كبيرة على كل مَن أعلن الترشح لخوض الانتخابات سواء بسجنه أو عزله داخل بيته أو الضغط عليه وتشويه سمعته أو اعتقال أعضاء حملته، مما أدى إلى خلو الساحة من جميع المرشحين.

وبعد نتيجة الانتخابات دشن نشطاء التواصل الاجتماعي على “فيس بوك” و”تويتر” هاشتاج #كدابين، وشارك الإعلامي الحقوقي “هيثم أبو خليل” عبر الهاشتاج قائلاً: “ليسوا كدابين فقط.. لكنهم عسكر قتلة .. خونة .. مجرمين .. مزورين”.

وأضاف الإعلامي “أسامة جاويش“: “في الحكم فاشلين .. في الاقتصاد فاشلين .. في السياسة فاشلين .. في الانتخابات كدابين ومفضوحين قدام العالم كله”.

وكانت أيام الانتخابات الرئاسية، ضد شهدت إقبالاً ضعيفاً من جانب الناخبين، بينما كثّفت وسائل إعلام النظام حملات لحشد الناخبين للمشاركة في الانتخابات، وقد جابت حافلات تحمل مكبرات الصوت شوارع عدد من المحافظات؛ لحثّ المواطنين على التوجه لمراكز الاقتراع.

وقال المهندس “حاتم عزام” – نائب رئيس حزب الوسط السابق -: إن “العزوف الشعبي الواضح في المهزلة التي يسمونها زوراً انتخابات هي التعبير السلمي الواضح للشعب المصري بالرفض والتي حان وقت سماعها.

يمكنهم أن يقتلوهم بالرصاص إذا تظاهروا، يخفوهم قسرياً إذا تمردوا، أو يعتقلونهم إذا عبروا عن رأيهم، لكنهم لا يستطيعون أن يحملونهم على شيء سوى رفضهم”.

وعلّق الكاتب الصحفي الليبرالي “سليم عزوز” قائلاً: “ينادون في مكبرات الصوت بالمساجد الآن.. صوّت وإلا الغرامة. اتكشفوا، على أيامنا مكبرات الصوت كانوا ينادون خلالها على المواشي لما تضيع. جِدي ضايع يا ولاد الحلال، من يجده يوديه لبيت المرحوم زعيتر وله الحلاوة”.

غرامات التخلف عن التصويت في باقي الدول 

وبحسب بحث نشره موقع “electoralcommission.org.uk“، مصر ليست أول دولة تتخذ هذا الإجراء، فتمتلك 23 دولة أخرى قوانين للتصويت الإجباري، من بينها 10 دول فقط فعلتها، ومنطقة واحدة في سويسرا.

والتصويت الإجباري هو نظام يتم فيه إلزام الناخبين بالتصويت في الانتخابات أو الحضور لمكان الاقتراع في يوم التصويت. وإذا لم يحضر الناخب المؤهل لمكان الاقتراع، فربما يتعرض لعقوبات تأديبية مثل الغرامات أو خدمة المجتمع أو ربما الحبس في حال عدم دفع الغرامات أو عدم القيام بتنفيذ خدمة المجتمع. غرامة مقاطعة الانتخابات.. فتونة سياسية أم تقليب جيوب؟ الانتخابات

ويفرض عدد قليل من دول الاتحاد الاوروبي التصويت الإجباري من بينها بلجيكا واليونان ولكن لا توجد أية عقوبة للامتناع عن التصويت.

وتجبر الأرجنتين والبيرو، مواطنيهما الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و70 عامًا على التصويت، ولا يخضع من هو فوق السبعين للقانون.

وينص القانون في أستراليا على إجبار من يبلغ الـ18 عامًا فيما فوق على المشاركة في العملية الانتخابية، وتسجيل بياناتهم في قوائم الناخبين، والتواجد في أماكن الاقتراع أيام الانتخابات، وكذلك الحال في البرازيل.

وينص القانون في الإكوادور على إجبار المواطنين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و65 عامًا على المشاركة في الانتخابات، ولكن يعفي الأميين ومَن هم فوق الـ65 من المشاركة.

وفي لوكسمبروج، فإن قوانين الإجبار على المشاركة في الانتخابات تُطبّق فقط على الانتخابات الإقليمية، وعلى هؤلاء الذين سجلوا أسماءهم بالفعل في الكشوف والبيانات.غرامة مقاطعة الانتخابات.. فتونة سياسية أم تقليب جيوب؟ الانتخابات

وتجبر القوانين في سنغافورة من يبلغ عامه الحادي والعشرين في الأول من يناير من سنة الانتخابات المشاركة في عملية التصويت.

كما فعّلت حكومة الأوروجواي، ومنطقة شافهاوزن السويسرية قوانين إجبار المواطنين على الانتخابات كذلك.

وعلى الجانب الآخر، هناك دول تملك قوانين للتصويت الإجباري في الانتخابات، لكنها لا تطبقها، ومنها مصر، بلجيكا، وبوليفيا، وكوستاريكا، وجمهورية الدومينيك، ولبنان، وليبيا، والمكسيك، والباراغواي، وتايلاند، وتركيا.

سخرية المواطنين 

وسخر النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” من قرار العليا للانتخابات، فيما اعتبرها آخرون خطوة مبدئية قبل تعديل الدستور، بينما رأى آخرون أنها وسيلة جديدة لسلب أموال المواطنين.

وقال حساب “إيمان” على “تويتر”: “لتطبيق غرامة 500 جنيه على المتخلفين عن التصويت بانتخابات الرئاسة… الاقتراب من حصر 35 مليون مواطن لإحالتهم للنيابة العامة، اغبيا اوي امال

نسبة 98 ايه، دا دليل على تزوير الانتخابات وعدم وجود ناخبين، 35 مليون من ٥٠ مليون ناخب يبقي الانتخابات باطله، حمره”.

وكتب حساب “مصري” قائلاً: “تطبيق غرامة الـ500 جنيه على المتخلفين عن الانتخابات؟ ابقو اخصموهم من ايراداتى فى قناة السويس او حقل ظهر. وهاتو الباقي. يا تخلوهم رصيد للانتخابات الجاية”.

وغردت “لينا جمال” قائلةً: “الهيئة العليا أعلنت بدء حصر الأسماء التي عزفت عن المشاركة في الانتخابات الأخيرة لمعاقبتها  #بالغرامة وأضاف رئيس الهيئة قائلا: “الحصر يستغرق وقتًا طويلًا لا يمكن تحديده لأننا نتحدث عن ملايين المواطنين”…. بتقولوا ملايين مرحوش اومال مين إللى راح الإنتخابات”.

وقال حساب “لساها ثورة يناير“: “بعد مرور6 أشهر على الانتخابات الرئاسية وفاز فيها السيسي على نفسه الهيئة الوطنية للانتخابات: حصر أسماء المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم فيها لتوقيع الغرامات محتارين تقلبوا الشعب بأى فلوس وخلاص والشعب هيجيب لكم منين؟”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
ما هي أزمة 023 التي حرمت المصريين من "الطماطم"..؟
ما هي أزمة “023” التي حرمت المصريين من “الطماطم”..؟
كلما ارتفعت أسعار الطماطم، ظهرت على السطح من جديد أزمة تقاوي "023" التي ضربت المحصول، وتضرر منها العديد من المزارعين فى آلاف الأفدنة بعدة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم