دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
واشنطن بوست: إدارة ترامب اتخذت خطوة أولى في تعديل العلاقات مع السعودية
واشنطن بوست: إدارة ترامب اتخذت خطوة أولى في تعديل العلاقات مع السعودية
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت انتهاكات ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” بحق المعارضين السعوديين مقارنةً بالانتهاكات التي حدثت في عهود سابقة، وارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، من بينها جرائم حرب في اليمن، والتي قد تؤدي إلى الإطاحة به قبل توريط حلفائه الغربيين بكوارث أكبر. 

وتفاوتت الانتهاكات التي تعرَّض لها المعارضون ما بين الخطف والتهديد به بالإضافة للاعتداء البدني، فضلاً عن حملات الاعتقالات التي طالت الآلاف من المفكرين والدعاة والشخصيات المجتمعية البارزة.

العديد من الناشطين الحقوقيين والسياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان سلّطوا الضوء على ما يجري في اليمن من انتهاكات؛ جراء الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية.

أغرق السعودية في القمع

وقال “فيليب بولوبيون” – نائب مدير برنامج المرافعة العالمية لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” -: إنه يجب إخضاع ولي العهد السعودي لعقوبات دولية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1140، القاضي بتجميد أصول وحظر سفر المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

وأضاف “بولوبيون” في مقال نشرته المنظمة أن “ابن سلمان” يخفي وراء صورة المُصلح الجريء حقيقة مظلمة، وأنه أغرق السعودية في مزيد من القمع.

وأشار مسؤول “رايتس ووتش” إلى وجود انتهاكات في اليمن ليس بمقدور أفضل وكالات العلاقات العامة في العالم أن تخفيها، وأن حقوق الإنسان المسجلة داخلياً ضعيفة بدورها، وفق تعبيره.

الحرب الأكثر حماقةهل أصبحت التضحية بـ "ابن سلمان" واجبة لإنقاذ عرش "آل سعود"؟ سلمان

ووصفت “سارة ليا ويتسون” – مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة “هيومن رايتس ووتش” – الحرب الدائرة في اليمن بأنها الأكثر حماقة، وبلا معنى من جانب التحالف العربي الذي لا استراتيجية له، كما أن أهدافه مثيرة للشكوك.

وأضافت أن منظمتها دعت إلى فرض عقوبات على التحالف العربي وولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” “الذي يجب أن يعاقب هو ومسؤولين سعوديين آخرين، وكذلك دعونا إلى فرض عقوبات على الحوثيين؛ لانتهاكهم قوانين الحرب”.

وأكدت على أن الجميع مشارك في دمار اليمن ولا توجد أيادٍ نظيفة، مشيرةً إلى أن منظمتها لديها بعثات في اليمن حدَّدت استخدام السعودية لبعض الأسلحة ومن باعها لها.

مراجعة الحسابات

كما دعت صحيفة “الجارديان” البريطانية الإعلام الغربي إلى مراجعة حساباته فيما يتعلَّق باعتقادهم أن “ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، سيكون قائداً وأميراً ليبرالياً ينقل السعودية إلى واقع آخر”.

وتستدرك الصحيفة البريطانية: “لكن واقع الحال يؤكّد أن كل حملة قادها بن سلمان تحوّلت إلى مستنقع”، في إشارة على ما يبدو إلى حملة الاعتقالات بحق الناشطين، والحرب التي تشارك فيها الرياض باليمن.

في حين أصبح الحصار الذي فرضه مع الإمارات والبحرين ومصر على قطر، منذ أكثر من عام، “تافهاً ومُكلّفاً”، غير أن النمو الاقتصادي القطري استمر، في وقت تعاني السعودية من صدمة انهيار الاستثمار الداخلي.

وأضافت الصحيفة أن كل ما فعله “ابن سلمان“، هو السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، في وقت أثّرت سياساته الداخلية حتى في العلاقات العامة الجيدة التي كانت سائدة في المجتمع السعودي.

وتساءل مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة “التايمز” “ريتشارد سبنسر“، عن تداعيات اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في قنصلية بلاده في “إسطنبول” على مصير الأمير “محمد بن سلمان”.

إزاحة ابن سلمان

ويقول “سبنسر” في مقاله، الذي جاء تحت عنوان: “هل ينجو ولي العهد السعودي؟”: “هل يمكن تمريرها الآن كما في الماضي، ودون أي تطور في الحكاية، فهناك دولة واحدة ورجل واحد في حادث خاشقجي، فالدولة هي السعودية حليفة الولايات المتحدة وبريطانيا، والرجل هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

ويلفت “سبنسر” إلى أن “ولي العهد السعودي أجرى تغييرات كبيرة في المملكة لأمور لم تكن محل إعجاب للغرب، لكن سياساته فاقمت الأوضاع وأثارت المخاوف والانتقادات، بحيث تراجع عدد مؤيديه، وبَاتَ البعض منهم يدعو في أحاديثه الخاصة إلى أمور أكبر، ويرون أن الحل يتطلب إزاحة ابن سلمان من منصبه وتعيين آخر مكانه”. وترى الصحيفة أن “التضحية بولي العهد سترضي أولئك الذين يريدون البقاء إلى جانب الرياض، لكن أن يستغل أحد أمراء الأسرة الحاكمة المناوئون له هذه الفرصة للتحرك فإن هذا أمر آخر”.

أبرز انتهاكاته 

وفيما يلي أبرز الانتهاكات التي وقعت في عهد “محمد بن سلمان”:

* اعتقال اكثر من 2613 شخصاً حتى الآن في حملة مستمرة على مفكرين ودعاة واقتصاديين وإعلاميين وشخصيات سياسية لها آراء معارضة للتوجهات الرسمية وكذلك اعتقال وتعذيب الناشطيين السياسيين.

* قضت محكمة سعودية في أكتوبر 2014 بسجن 3 محامين لفترات تتراوح من 5 إلى 8 سنوات ومنعهم من الظهور في وسائل الإعلام والكتابة فيها وعبر مواقع التواصل الاجتماعي بتهمة وصف القضاء السعودي بالتخلف.

والمحامون الثلاثة هم: الدكتور “عبد الرحمن الصبيحي” والقاضي السابق “عبد الرحمن الرميح” والمحامي “بندر النقيثان”.

* كما تعرّض موالون للنظام السعودي بالضرب والاعتداء على المعارض السعودي “غانم الدوسري” في أحد شوارع لندن ويطالبونه بالتوقف عن مهاجمة “آل سعود”.

* وهدّد أمير سعودي من العائلة الحاكمة الأكاديمي المقيم في الخارج “أحمد بن راشد بن سعيد” بالاختطاف على غرار ما حدث مع الإعلامي “جمال خاشقجي”.

* وتم إعدام الشيخ “النمر” بقطع رأسه بالسيف وصلب جثمانه، ما أثار موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية وانتقاد العديد من المنظمات الحقوقية المستقلة على المستويين الإقليمي والدولي.

* كما تمنع السلطات السعودية المنظمات الحقوقية من زيارة السجناء المحرومين من أبسط الحقوق القانونية والإنسانية، وتهدد كل من يفشي أسراراً عن المعتقلات وأساليب التعذيب بالاعتقال، وقد تصل عقوبته إلى حدّ الإعدام.

* كما أخفت مؤخراً الإعلامي “جمال خاشقجي” بعد مراجعته القنصلية السعودية في مدينة “إسطنبول” التركية، وحتى الآن لا يعرف مكانه، كما أن الرئاسة التركية أكدت وجوده في القنصلية والأخيرة تنفي وتقول: إنه غادر دون إثبات.

* وكشفت جامعة كندية عن تجسس السلطات السعودية على هاتف الناشط والمعارض “عمر عبد العزيز” المقيم في كندا بواسطة برمجية تجسس “إسرائيلية”، بالإضافة لاعتقال أشقائه للضغط عليه لوقف المعارضة.

* وتم احتجاز رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري” مطلع نوفمبر 2017، وإجباره على إعلان استقالته من الرياض.

* وأدى العدوان السعودي المتواصل على اليمن منذ مارس 2015 إلى مقتل أكثر من 10 آلاف مدني وجرح أكثر من 40 ألف آخرين، حسبما أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “جيمي ماكغولدريك”.

* وفي وقت سابق ندَّد حقوقيون وسياسيون فرنسيون باستمرار سياسة تسييس الحج وإصرار السلطات السعودية على غلق الحدود في وجه الحجاج والمعتمرين، عَادّين ذلك مخالفة للقانون الدولي والمواثيق التي وقّعت عليها السعودية ودول الحصار.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المملكة تتحول لمنطقة "مصاصي دماء"..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
المملكة تتحول لمنطقة “مصاصي دماء”..مناشير النظام لم تتوقف بمقتل خاشقجي
كعادة الأنظمة القمعية الدموية، لم تتوقف جريمة النظام السعودي عند ضحية واحدة، وسط محاولات دؤوبة لإخراس العالم لسماع صوتهم الظالم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم