دوائر التأثير قبل شهر واحدلا توجد تعليقات
التابلت والمستوى الرفيع ونظام الثانوية العامة.. هكذا يدمر الوزير طلابه
التابلت والمستوى الرفيع ونظام الثانوية العامة.. هكذا يدمر الوزير طلابه
الكاتب: الثورة اليوم
تستحدث وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، العديد من القرارت التي من شأنها النهوض بالعملية التعليمية – حسب زعمها – لكن نتائجها تأتي مخيبة لآمال الطلاب والمُعلمين، سواء بقرار “التابلت” أو إلغاء المستوى الرفيع أو النظام الجديد للثانوية العامة، وهو ما يؤدي لإهدار الكثير من موارد الدولة؛ وذلك وسط تراجع مستوى التعليم في مصر عالمياً.

ومع بداية العام الدراسي 2018/ 2019، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تعديلها بعض أنظمة المراحل التعليمية من خلال إدخال عدة طرق جديدة، حيث جاءت أبرز القرارات بفرض نظام للثانوية العام جديد، واستخدام جهاز “التابلت” في الفصول الدراسية، بالإضافة إلى إلغاء مادة المستوى الرفيع. التابلت والمستوى الرفيع ونظام الثانوية العامة.. هكذا يدمر الوزير طلابه التابلت

وما يُثبت فشل الأنظمة التعليمية التي تختلقها الوزارة بين الحين والآخر، ما كشفت عنه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بخروج مصر من قائمة التصنيف عالميًا في جودة التعليم بعد أن كانت في المركز قبل الأخير عالميًا في آخر تصنيف؛ وذلك خلال المسح الذي تجريه كل 3 سنوات، عن جودة التعليم العالمي.

من جانبه اعترف الدكتور “طارق شوقي” – وزير التربية والتعليم – بخروج مصر من تصنيف دعم التنافسية العالمي في مجال التعليم الأساسي، قائلًا: “علينا أن نعلم أن ترتيبنا في التصنيف العالمي متأخر جدًا، لدرجة أننا “خرجنا خالص من التصنيف”.

“التابلت”.. تكرار الفشل 

يبدو أن وزارة التربية والتعليم، تُصرّ على تكرار تجاربها الفاشلة مع إعادة تجربة “التابلت” هذا العام، فخلال تجربة الأعوام السابقة، كشف الدكتور “حسني السيد” – أستاذ البحوث التربوية – أن بعض مراكز التطوير التكنولوجي بالمديريات، التي تسلَّم فيها طلاب الثانوية العامة أجهزة “التابلت” أرسلت خطابات إلى الوزارة وقطاع الكتب، أكدوا فيها «عدم صلاحية التابلت» في العملية التعليمية.

وأوضح “السيد” خلال تصريحات صحفية سابقة، أن بعض الطلاب باعوا “التابلت” واكتفوا باستخدامه في الألعاب، وبعضهم أخذه أشقاء الطالب؛ لمتابعة صفحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلت بعض المدارس الخاصة فكرة المشروع لعمل (بيزنس) وطبّقت نظام “التابلت”، وحقّقت من ورائه مبالغ طائلة بإرغام أولياء الأمور على شراء نوعيات منه من خلال المدرسة ووضع حسابه لدى بنك خاص.

وتابع أستاذ البحوث التربوية، قائلاً: “إن معنى فشل مشروع التعليم الإلكتروني يعنى ضياع 290 مليون جنيه خُصصت لنحو 15 محافظة، نفذت المرحلة الأولى في 6 محافظات فقط، والذي أُسند إلى جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، كما أن الوزارة استعانت بشركة أمريكية متخصصة في التعليم التفاعلي، والتى أعدت تقريراً حول سلبيات التعليم التفاعلي، منها عدم حصول المعلمين على قدرٍ كافٍ من التدريب العملي”.

إلغاء المستوى الرفيع 

وفي ظل القرارات المُتخبطة التي تُطلقها الوزارة، أعلنت قبل بداية العام الدراسي عن إلغاء مادة المستوى الرفيع بدءاً من العام المقبل 2018-2019، وذلك وسط تعنُّت من قبل وزير التعليم في التراجع عنه، رغم رفضه من أطراف عدة.

ومن جهته، قال النائب “عمرو الأشقر” – عضو مجلس النواب عن محافظة القاهرة – خلال تصريحات صحفية، اليوم الأحد، أن إلغاء مادة المستوى الرفيع وضع كل المدارس في خندق واحد، مما يعني إلغاء كل المميزات التي تفرق بين التعليم الخاص والمدارس الرسمية للغات عن التعليم الحكومي العادي برغم الفارق الكبير في المصروفات بين النوعين، وتسديد أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة مصروفات العام الجديد متضمّنة قيمة مادة المستوى الرفيع.

كما أبدى عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الرسمية للغات، غضبهم الشديد من “القرار”، مشيرين إلى أنه لن يكون هناك تمييز بينها وبين مدارس “الحكومة العادية”، على الرغم من الفارق الكبير في المصروفات بين النوعين، متسائلين عن مدى قدرة الوزارة في تطبيق القرار ذاته على المدارس الخاصة؟.

وقالت “أسماء محروس” – ولية أمر -: إن قرار وزارة التربية والتعليم يعني إلغاء كافة المميزات التي تفرّق تعليم اللغات عن الحكومي، مضيفةً أن: “السبب المعلن هو تقليل نفقات المدارس، وأن القرار يصب في مصلحة أولياء الأمور، وهو ما يخالف الحقيقة، وإحنا مشتكناش من فلوس كتب المستوى الرفيع، ولو الوزارة عاوزة تساعدنا بجد، تخفف فلوس الباصات ولا التبرعات”.

نظام الثانوية العامة الجديد 

وكانت وزارة التربية والتعليم، قد أعلنت عن تعديلها نظام المرحلة الثانوية، من خلال إدخال عدة طرق تعليمية جديدة، تسعى الوزارة لتجريبها خلال الصف الأول الثانوي، حيث يرتكز على تغيير أسلوب التقييم، مع إلغاء الامتحان القومي الموحد، حيث يؤدي الطالب 12 امتحانًا تراكميًا خلال المرحلة.

وأوضحت الوزارة، أن “جميع المواد خلال النظام الجديد، ممتدة خلال الصفين الأول والثاني الثانوي، مع إلغاء نظام المواد المنتهية، حيث سيكون المجموع النهائي المؤهل 410 درجات”.

وبهذا النظام الجديد، تزعم الحكومة أنه سيقضي على فكرة الدروس الخصوصية من منبعها، إذ لن يكون هناك حاجة لها، إلا أن العديد من المعلمين يصرون على إيجاد وسيلة تسمح باستمرار الدروس الخصوصية في ظل النظام الجديد، مستبعدين انتهاء الظاهرة الأبرز في المنظومة التعليمية.

حيث يرى “محمد محمود” – معلم أول “أ” – أن وزارة التربية والتعليم، إذا تمكّنت من تطبيق النظام التعليمي الجديد بشكل صحيح، قد يُؤثّر ذلك على الدروس الخصوصية، إلا أن التاريخ المصري يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق.

ويضيف “محمود” أن هناك عدة أسباب تنبئ باستمرار الدروس الخصوصية في ظل نظام التعليم الجديد أبرزها راتب المعلم الزهيد، مردفاً: “أنا بشتغل أكتر من 20 سنة وبقبض 2000 جنيه، كاره الدروس الخصوصية بس ظروفي أجبرتني”.

كما أكد أن الدروس الخصوصية أصبحت ظاهرة وثقافة مجتمعية، مضيفاً: “أنا كنت بدي دروس للصف الثالث الثانوي فقط، ولما الوزارة أعلنت النظام الجديد للثانوية، والوزير أدى كل الضمانات للطلبة علشان ماياخدوش دروس خصوصية، جالي السنة دي طلبة أولى وتانية ثانوي، المشكلة مش مشكلة مدرسين بس”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تعرف على رد "تركيا" حول الرواية الجديدة للسعودية حول مقتل "خاشقجي"
تعرف على رد “تركيا” حول الرواية الجديدة للسعودية حول مقتل “خاشقجي”
شيئاً فشيئاً بالأدلةُ تتكشّف تورّط ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان"، في إعطاء الأوامر بقتل الصحفي "جمال خاشقجي" بقنصلية بلاده في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم