دوائر التأثير قبل 3 أسابيعلا توجد تعليقات
ارتباك سعودي في أزمة "تركيا".. الملك وولده من ينتصر؟
ارتباك سعودي في أزمة "تركيا".. الملك وولده من ينتصر؟
الكاتب: الثورة اليوم

تتخبط ردود الأفعال على خلفية قضيّة اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” منذ دخول قنصليّة بلاده بإسطنبول وعدم خروجه منها في 2 من أكتوبر الجاري وورود أنباء عن قتله، وقد تراجعت السعودية عن تهديدها بأنها سترد على أي ضغط دولي أو عقوبات بإجراءات أشد صرامة، جاء ذلك وسط تساؤل عن الملك وولده.. من ينتصر؟!.

السعودية تتراجع عن التهديد

واليوم الإثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إنه اتصل بالعاهل السعودي الملك سلمان، والذي نفى معرفة أي تفاصيل عن “المواطن السعودي” جمال خاشقي.ارتباك سعودي في أزمة (خاشقجي - تركيا).. الملك وولده مَن ينتصر؟ سعودي

ومساء أمس الأحد، سارعت السعودية في شكر الولايات المتحدة الأمريكية على توخيها الحذر بشأن قضية اختفاء الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” بعد توجيه التهديد بردٍّ أشد.

ونشرت السفارة السعودية في واشنطن، أن المملكة تشكر الدول التي لم تقفز إلى استنتاجات بشأن قضية “جمال خاشقجي”، وأضافت أن “الولايات المتحدة كانت من بين الدول، التي لم تقفز إلى استنتاجات بشأن اختفاء خاشقجي”.

وقال البيان، الذي نشر على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” لتوضيح بيان سابق قالت فيه السعودية إنها سترد على أي ضغط دولي أو عقوبات بإجراءات أشد صرامة.

ترامب يهدد الرياض وأول أمس الأحد، قال ترامب: إن أميركا “ستعاقب نفسها” إذا أوقفت مبيعات السلاح للسعودية بسبب قضية خاشقجي، حتى إذا ثبت أنه قُتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وأضاف ترامب أن هناك “وسائل أخرى” أمام واشنطن لمعاقبة السعودية إذا ثبت مقتل خاشقجي، مشيرًا إلى أنه سيتصل بالعاهل السعودي الملك سلمان بشأن هذه القضية.

وكان ترامب قد صرّح، في وقت سابق السبت، أنّ السعودية قد تكون وراء اختفاء خاشقجي، وحذر من أنّ واشنطن ستنزل “عقاباً شديداً” في حال تبيّن ذلك.

وقال ترامب: “سنعرف ماذا حدث، وسيكون هناك عقاب شديد”، حسب مقتطفات من مقابلة له مع شبكة “سي بي إس”، أوردتها “فرانس برس”.

وفي تصريحاته الخميس، قال ترامب بصورة واضحة: إنّه “لا يجب أن يتم إيقاف دخول كمية كبيرة من الأموال إلى الولايات المتحدة”، مضيفاً أنهم “ينفقون 110 مليارات دولار في صفقات تسليح، وهذا شيء عظيم لبلادنا”.

“التايمز”: ترامب يسير على حبل مشدود

وفي إطار ذلك نشرت صحيفة “التايمز” تقريراً لمراسلتها “حنا لوسيندا سميث”، تقول فيه الكاتبة: إن ترامب يسير على حبل مشدود، بين حليفين إشكاليين، وبين تضارب في روايات اختفاء خاشقجي، الذي يوشك على دخول أسبوعه الثاني، وبين جماعات حقوق الإنسان والمصالح الاقتصادية في الولايات المتحدة.

ويجد التقرير أنه ليس مستغرباً أن يحاول ترامب مراعاة مصالحه جميعها، مشيراً إلى أن تعهده بفرض “عقاب شديد” على السعودية في حال ثبت تورطها في قتل جمال خاشقجي قد يسترضي من هم في الكونجرس الأمريكي الذين يريدون وقف بيع الأسلحة للسعودية.

وترى الصحيفة أن هذه الآمال قد تقوّض تصريحات ترامب بأنه لا يريد الإضرار في مجال الصناعة الدفاعية، حيث أبرمت السعودية صفقات تقدر بنحو 83.5 مليار دولار أمريكي

الملك يشكر تركيا

وأجرى العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز” اتصالاً هاتفياً لأول مرة بالرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، بعد اختفاء الصحفي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس): إن الملك “سلمان” شكر الرئيس التركي على ترحيبه باقتراح السعودية تشكيل فريق مشترك لبحث موضوع اختفاء خاشقجي.

وأكد الملك “سلمان” على علاقات بلاده بشقيقتها تركيا، بقدر حرص جمهورية تركيا الشقيقة على ذلك، بحسب (واس)، التي أشارت لقول الملك “سلمان”: “لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة بإذن الله”.

وقال الرئيس التركي، خلال الاتصال: إنه “يُثمّن العلاقات الأخوية التاريخية المتميزة بين البلدين”، مشيراً إلى أن العلاقات (السعودية – التركية) بين البلدين والشعبين الشقيقين وثيقة، مؤكداً حرصه على تعزيزها وتطويرها.

التخلّي عن ولي العهد

وفي سياق متصل، فسّر ذلك مراقبون باقتراب تخلّي الإدارة الأمريكية عن ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” بعد أن كان “الحصان الرابح” الذي لطالما راهن عليه ترامب وصهره “جاريد كوشنر”.

ودعا الكاتب في صحيفة “نيويورك تايمز”، “نيوكولاس كريستوف”، صراحةً العائلة الحاكمة في السعودية إلى البحث عن ولي عهد جديد خلفاً لمحمد بن سلمان؛ واعتبر الكاتب في مقال له أن على الولايات المتحدة أن تطلب ذلك من السعودية أيضاً، لا سيما بعد الاتّهامات التي أُثيرت حول ابن سلمان وعلاقته بقضيّة خاشقجي.

وقال: “بصراحة هذا عارٌ على المسؤولين في إدارة ترامب وأباطرة الأعمال التجارية الذين سبق لهم أن صفَّقوا لمحمد بن سلمان، رغم أنه سجن العشرات من رجال الأعمال والأمراء، وخطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وأجبره على الاستقالة”.

وأشار أيضاً إلى “تهوّر ابن سلمان في خلق أزمة مع قطر، والذهاب إلى حرب اليمن التي خلَّفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعيش قرابة 8 ملايين يمني على حافة المجاعة.”

وقال الكاتب: إن “ابن سلمان كسب ثقة عائلة ترامب، وكان على علاقة وثيقة معهم، وكان جاريد كوشنر يتواصل معه حتى دون المرور بالقنوات الرسمية المعتادة، ودون أن يُبلغ وزارة الخارجية بطبيعة تلك الاتصالات”.

وجود اتجاهين للحكم داخل السعودية وحول تضارب الأقوال علّق الصحفي بالتلفزيون التركي “سمير العركي” في سلسلة تغريدات عبر “تويتر” قائلاً:

“بدا واضحاً أمس وجود اتجاهين للحكم داخل السعودية لأول يقوده ولي العهد وهو الذي أصدر بيان التهديد الناري وأوعز إلى تركي الدخيل بكتابة مقاله الكارثي وهذا التيار يرتبط بالإمارات وبمحمد بن زايد ارتباطاً وثيقاً”.

وأضاف: “التيار الثاني هو الذي سارع بإصدار بيان يتضمّن اعتذاراً ضمّنياً وأمر تركي الدخيل بأن يعلن أن مقاله رأي شخصي ثم ختمه بترتيب اتصال هاتفي بين الملك سلمان والرئيس أردوغان حمَل تقديراً سعودياً لتركيا وثمّن العلاقات البينية والتاريخية”.

وأوضح “العركي”: أن “الملاحظ غياب كامل للجبير ووزارته، والسؤال: هل من الممكن أن تؤدّي التحركات السعـودية لطيّ صفحة خاشقجي ولملمة القضية؟ الإجابة: لا؛ وذلك لاعتبارات أخلاقية وقانونية تعود إلى تركيا لكن يمكن لأنقرة حصر القضية بينها وبين الرياض وعدم السماح بتدويلها حفاظاً على المملكة”.

وقال الصحفي “جمال سلطان” في تغريدة له: إن “هذه لحظة الكبار؛ لإنقاذ السفينة التي تهتز بقوة وتميل، السعـودية بلد كبير واستثنائي بالنسبة للعرب والمسلمين، لا يصلح أن يتصدّره الصغار ولا الزعران ولا الذباب ولا المستهترون ولا السفلة، وفّق الله خادم الحرمين للخير والعدل والسداد”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
ستكون حاسمة لـ"ترامب".. انطلاق التصويت بمجلسي النواب والشيوخ و36 ولاية
ستكون حاسمة لـ”ترامب”.. انطلاق التصويت بمجلسي النواب والشيوخ و36 ولاية
بدأ الناخبون الأمريكيون، اليوم الثلاثاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي؛ لاختيار جميع أعضاء مجلس النواب، وثلث أعضاء مجلس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم