دوائر التأثير قبل 3 أياملا توجد تعليقات
تقارير أمريكية: لماذا راهنا على "السيسي" و"بن سلمان"؟
تقارير أمريكية: لماذا راهنا على "السيسي" و"بن سلمان"؟
الكاتب: الثورة اليوم

سؤال طرحه جاكسون ديهيل المعلق في صحيفة “واشنطن بوست” وقال فيه “في العرض الجانبي لقضية جمال خاشقجي هناك عملية السحل على “تويتر” لمن تبنى الحاكم الفعلي للسعودية، محمد بن سلمان عندما جال الولايات المتحدة هذا العام.

ولم أكن واحدا من المعجبين. وبعد أن صارت صورة ولي العهد مسمومة فإني أشعر بنوع مع التعاطف مع بعض الذين راهنوا عليه“.

 وأضاف أن “هؤلاء المراقبين الأذكياء المطلعين على الشرق الأوسط العربي” لم ينجذبوا إليهم مثل دونالد ترامب بوعود العقود التجارية وصفقات الأسلحة ولا انفتاحه التكتيكي مع إسرائيل ضد إيران. ولكنهم شعروا بحالة من الإلهام لمحاولاته تحديث الإسلام في المكان الذي يحتاج للتغيير وبشكل ملح”.

فالسعودية كما وصفها الكاتب هي موطن 15 منمنفذي هجمات أيلول (سبتمبر) 2001 وعدد لا يحصى من الجنود الراجلة في تنظيم القاعدةوتنظيم الدولة الإسلامية. وكان الإصلاح الديني الذي يعني اقتلاع النزاعات الراديكالية والعنيفة من الإسلام الهدف الأكبر للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من 9/11 مع أن أحدا لم يتحدث عنه كثيرا. فبعد الهجمات اعتقد الكثيرون ومنهم جورج دبليو بوش بالفكرة التي تقول إن الديمقراطية هي العلاج الضروري لكل هذا.تقارير أمريكية: لماذا راهنا على "السيسي" و"بن سلمان"؟ بن سلمان

إلا أن حالة البهجة القصيرة التي لم تستمر سوى أشهر من انتفاضات الربيع العربي عام 2011 شعر الكثيرون بحالة إحباط وانهيار العزيمة من الحكومات العاجزة والاستبدادية الزاحفة في كل من مصر وتركيا.

فقد وجد محمد ورجل مصر القوي عبد الفتاح السيسي ومن يوجههما في الإمارات العربية المتحدة والكثيرون في واشنطن طريقا جديدا للإمام: ديكتاتوريين متنورين.

ويمكن أن يسجن دعاة الإصلاح الديمقراطي والمؤيدين للديمقراطية مثل جمال خاشقجي أويجبرون على الخروج للمنفى-والذي عارضه المؤيدون الأمريكيون للاستبداد. لكن محمد والسيسي سيشنان حربا على القاعدة ويسحقان الدعاة المتطرفين الذين يلهمون الجهاد.

وسيكونان بيوشيه ولي كوان يو الشرق الأوسط ويقودان مسيرة الحداثة تجعل من الرياض أكثر لمعانا وربما أكثر تسامحا من دبي.

ويشير ديهيل لما كتبه الدبلوماسي الأمريكي المخضرم دينيس روس في “واشنطن بوست” من أن محمد بن سلمان لم يسمح للمرأة بقيادة السيارة فقط وفتح دور السينما بل وعين رئيسا معتدلا لرابطة العالم الإسلامي. وكتب “لو تحققت تغيرات (م ب س) مستخدما اختصار اسمه “فستنزع المصداقية عن التطرف الإسلامي وتنهي تصدير السعودية لها وتطابق الإسلام مع الحداثة وتقدم النموذج الذي يفتقده الشرق الأوسط العربي”. ويتساءل ديهيل “من لا يدعم هذا؟”.

 ويقول إن خاشقجي، كان صحافيا مخضرما وأكثر الناقدين حدة للموجة الجديدة من الأوتوقراطيين. فقد كان ممن الهمتهم ثورات الربيع العربي وشعر بالخيبة من بعض نتائجها.

ولكنه لم يتخل عن الديمقراطية، بل على العكس ناقش في المقالات التي كتبها في صحيفة “واشنطن بوست” أن الرقابة والتوازنات خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير تظل مهمة لقضية الحداثة وأن الإصلاح لن يتحقق من أعلى لأسفل. وكتب قبل عام “الأمير محق في ملاحقة المتطرفين ولكنه يقمع الأشخاص الخطأ” في إشارة لسجنه عشرات الليبراليين الذي يدعمون نفس الإصلاحات التي يروج لها ولي العهد في وقت يواصل فيه المتطرفون الحديث وبحرية.

ويقول ديهيل إن خاشقجي اتهم ظلما بدعم التطرف الإسلامي، ولم يكن كذلك. ولكنه آمن أن الإصلاح لا يعني سحق جماعات سياسية سلمية تؤمن بالقيم الإسلامية:” لن يكون هناك إصلاح سياسي وديمقراطية في أي بلد عربي بدون القبول بالإسلام السياسي كجزء منه” كما كتب في آب (أغسطس). ويضيف الكاتب أن محمد والسيسي مصممان على تدمير جماعة الإخوان المسلمين التي تعد أقدم وأكثر جماعات الإسلام السياسي استمرارية بالمنطقة.

ولكن خاشقجي ناقش ان تجاوزات الإخوان المسلمين في مصر كان يمكن إصلاحها عبر الانتخابات لا انقلاب السيسي الدموي. وتوصل لنتيجة أن “الكراهية والتعصب ضد أي نوع من أنواع الإسلام السياسي دمر خيار العرب للديمقراطية والحكم الرشيد”.

ويعتقد ديهيل ان اغتيال خاشقجي المأساوي أثبت صحة ما يقول. ورغم عدم وجود الأدلة القاطعة إلا أن أي دارس للسعودية لا يعتقد أن قتل العمد يجري في بلد عاصمة أجنبية وعلى يد فريق من 15 شخصا حدث بدون معرفة واحتمال توجيهه. وهذا يكشف عن المسألة الجوهرية وهي أنه لا يمكن الرهان عليه كوكيل للإصلاح.

والأمثلة نادرة عن قدرة الطغاة على تعزيز الحداثة ومكافحة الفساد. فهم يركزون في النهاية على التخلص من معارضيهم وباستخدام كل الوسائل التي تربي الراديكالية وتجعل من الإصلاح الحقيقي مستحيلا.

وكان من الواجب على داعمي محمد الأمريكيين ملاحظة التناقض بين قمعه وهدفه لتحديث الإسلام، ووفاة خاشقجي يجب أن تنهي حلمهم بإصلاح العرب من خلال الرجل القوي.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
محمد جبريل.. أبكى صوته الملايين وتطارده أجهزة السيسي وتمنعه من الإمامة
محمد جبريل.. أبكى صوته الملايين وتطارده أجهزة السيسي وتمنعه من الإمامة
لا يزال النظام المصري مستمراً في حربه ضد الدعاة ورجال الدين الذين لا يسبحون بحمده، ويبدو أن دعاء الشيخ "محمد جبريل" على الظالمين في صلاة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم