الثورة والدولة قبل 4 ساعاتلا توجد تعليقات
كارثة.. الحكومة تطرح 8 ملايين متر من أراضي شركات "القطاع العام" للبيع
كارثة.. الحكومة تطرح 8 ملايين متر من أراضي شركات "القطاع العام" للبيع
الكاتب: الثورة اليوم

بدأت حكومة الانقلاب خطة لطرح أصول وأراضٍ مملوكة لشركات قطاع الأعمال العام للبيع أمام القطاع الخاص؛ بذريعة توجيه جانب من حصيلة البيع لسداد مديونيات شركات القطاع لصالح وزارتي البترول والكهرباء وبنك الاستثمار القومي.

وأعلن وزير قطاع الأعمال بالحكومة، “هشام توفيق”، طرح نحو 8 ملايين متر مربع من الأراضي التابعة لشركات الوزارة في 10 محافظات بالوجهين البحري والقبلي خلال أسبوعين.

وستتضمن المرحلة الأولى طرح 24 قطعة أرض من إجمالي 141 قطعة، بمساحات تتراوح من 40 ألفاً إلى 3.7 ملايين متر مربع في القطعة الواحدة.

وأضاف “توفيق” في كلمة له بمؤتمر التطوير العقاري الثالث أنه سيتم تشكيل فريق عمل لإعداد عملية طرح أراضٍ غير مستغلة مملوكة للشركات التابعة للدولة بمساحة 8 ملايين متر مربع.كارثة.. الحكومة تطرح 8 ملايين متر من أراضي شركات "القطاع العام" للبيع  حكومة

بحيث يناط به إعداد كراسات الشروط، التي ستتضمن أسعار الأراضي، وتفاصيل المقدمات النقدية، وأقساط السداد، والجدول الزمني الخاص بها.

ووفق “توفيق”، فإن هناك توجهاً باستغلال حصيلة بيع الأراضي في إعادة هيكلة وتطوير الشركات الحكومية، لا سيما شركات الغزل والنسيج.
وأضاف الوزير أن “المزايدة على قطع الأراضي ستكون وفقاً لأعلى سعر، والأولوية في البيع للدفع (الكاش) ثم بالتقسيط”.

من جهته، صرَّح رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، “أحمد مصطفى”، أن حصيلة بيع الأراضي المملوكة للشركات ستصل إلى 43 مليار جنيه.

وتزعم الحكومة أن الكثير من شركات قطاع الأعمال في مصر تعاني من العمالة الزائدة وضعف الإنتاج، وتملك الحكومة نحو 121 شركة يعمل بها حوالي 214 ألف عامل في شتى المجالات الاقتصادية.

وتسعى الحكومة لطرح شركات للبيع، وكذلك أراضٍ مملوكة للدول؛، لسد العجز في موازنتها المالية.

وتأمل مصر أن تجمع الطروحات أموالاً تحتاج إليها الدولة بشدة، في الوقت الذي تطبق فيه البلاد إجراءات تقشف يدعمها صندوق النقد الدولي، وتكافح لاحتواء التضخم والدين.

غير أنها قررت تأجيل بيع حصة في “الشرقية للدخان” إلى العام المقبل؛ بسبب تقلبات الأسواق العالمية، من دون أن تحدد موعداً للطروحات الأخرى.

واشار خبراء اقتصاديون إلى أن خصخصة الشركات العامة مؤشر على ما تعانيه الدولة من نقص الموارد بالعملة الأجنبية بعد الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

جدير بالذكر أنه في عهد الرئيس المخلوع “حسني مبارك” وصل عدد شركات القطاع العام التي بيع بعضها أو بالكامل من أعوام 1991 – 2009 قرابة 407 شركات.

وقال الخبير المالي والاقتصادي “وائل النحاس”: إن رغبة الحكومة في طرح شركات وبنوك مملوكة للدولة للبيع “لتنفيذ رغبة صندوق النقد الدولي الذي يطبق نفس الأجندة على دول المنطقة من الخليج للمحيط”.

وأضاف أن “الهدف الأساسي هو استغلال حصيلة البيع في سد جزء من عجز الموازنة، بدلاً من الاقتراض من الخارج، الأمر الآخر تطبيق نظام السوق الحر”.

وحذّر من إعادة تطبيق خطة “مبارك” في خصخصة الشركات، وطالب الدولة “بتجنب أخطاء خطة (مبارك) من خلال احتفاظ الدولة بحصة من تلك الشركات؛ من أجل الأجيال القادمة للحفاظ على مستقبلهم، وطرح حصة أخرى لمستثمر رئيسي، وطرح حصة ثالثة للملكية العامة”.

وأوضح أن “بيع شركات الدولة يجعلها دولة هشة اقتصادياً، فالقطاع الخاص على مدار ربع قرن من العمل والإنتاج لم نرَ له أثراً يُذكر على تحسُّن قوة الإنتاج”، مشدداً على أنه “لم يلعب إلا دوراً ثانوياً في زيادة الإنتاج من السلع الهامشية، على الرغم من توفيره فرص عمل للمصريين”.

وأوضح الناشط العمالي، “سيد حماد”، أن “من آثار الخصخصة كان تشريد أكثر من مليون عامل، ورفع الأسعار، وزيادة التضخم بعد بيع شركات الأسمنت والحديد ما أدى إلى تعويم الجنيه آنذاك”.

وأشار إلى أن “المعلومات لاحقاً كشفت أن عمليات البيع رافقها هدر للمال العام، وآلاف قضايا الفساد، وفيما كانت تروّج الدولة أنها تربح المليارات كانت تخسر أضعافها في الواقع، على غرار ما يقال اليوم”.

وبيَّن أن “خصخصة الشركات كانت بأقل 10 أضعاف من ثمنها الحقيقي، وما زاد الطين بلّة أن حصيلتها ضاعت ولم تستفد منها الأجيال اللاحقة في شيء، في حين تضاعف ثمن الشركات المباعة إلى عشرة أضعاف، وتضخمت ثروات رجال الأعمال”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المتحدث باسم الجيش يعلن تصفية 18 خلال عملية "سيناء 2018"
المتحدث باسم الجيش يعلن تصفية 18 خلال عملية “سيناء 2018”
أصدر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، اليوم الخميس، بيانه رقم "29"، الذي أعلن فيه عن تصفية 18 ممن أسماهم بـ "الإرهابيين"، وذلك خلال عملية
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم