نحو الثورة قبل 32 دقيقةلا توجد تعليقات
الانقلاب ينتقم من معارضيه بأخسّ الطرق.. أُسَر بأكملها داخل السجون
الانقلاب ينتقم من معارضيه بأخسّ الطرق.. أُسَر بأكملها داخل السجون
الكاتب: الثورة اليوم

السجن في مصر ليس عقاباً للمسجون فقط، بل هو عقاب لعائلة بأكملها، وأحياناً يتخطَّى العقاب من كونه سجناً لتنفيذ عقوبة ما له، لتمتد يد البطش إلى عائلته ويسجن بعض من ذويه؛ لصفتهم فقط أنهم عائلته. 

وهناك العديد من الأمثلة التي تعد هدماً لعائلات كاملة باعتقال الأب والأم وتشريد الأبناء، أو حتى اعتقال جميع الأبناء!.

الانتقام السياسي من المعتقل 

ورصدت منظمة “السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان” (SPH) تواجد 8 عائلات بأكملها داخل السجون المصرية.

ولفتت إلى أن تلك العائلات “تم اعتقالهم تعسفياً بدون أسباب واضحة أو مُبررة، أو دون التزام بالقانون أو المواثيق الدولية، ودون مراعاة أيّ من الجوانب الإنسانية لأفراد هذه العائلات، وبالأخص الأطفال الذين تم احتجازهم”. الانقلاب ينتقم من معارضيه بأخسّ الطرق.. أُسَر بأكملها داخل السجون سجون

كما أن المشاكل النفسية المُترتبة على ظروف الاحتجاز سيئة السُّمعة، والصدمة التي يتعرَّض لها الأطفال؛ نتيجة انتزاعهم من أيدي والديهم، أو انتزاع الوالدين منهم.

وأردفت: “كان الانتقام السياسي من قِبل النظام الحالي لمعارضيه، هو السمة الغالبة على كافة الإجراءات الأمنية والقانونية والقضائية المُتبعة معهم”.

فكان غياب دولة القانون وانعدام المحاسبة والمحاكمة لمرتكبي الانتهاكات عاملاً رئيسياً في فكرة أن يسعى النظام لإدانة ذوي المعتقل أو المحتجز، بتلفيق القضايا لهم؛ نكايةً في المُحتجز، أو سعياً لإجبار متهمٍ ما على تسليم نفسه.

وحاولنا في هذا التقرير رصد بعض الحالات التي تعرضت للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

أم وأبناؤها الأربعة وزوجها وأخيها 

اعتقلت “أمل عبد الفتاح” ذات الـ 55 عاماً في مايو الماضي؛ بتهمة الانتماء لتنظيم “ولاية الصعيد”، ولحق بها ابنها “مصعب” بعدها بأيام.

ولم يبقَ من أسرتها أحد يتنفس الحرية، ومنهم مَن لم يعد يتنفس قط، فمصير أفراد أسرة “أمل” مُوزَّع بين الاعتقال والقتل على يد أجهزة الأمن.

ففي يوليو 2017 قام ضباط الأمن الوطني بتصفية ابنها “سهيل”، في الوقت الذي يختفي فيه قسرياً ابنها “المثنى” منذ أبريل 2016، كما يلقى نجلها الرابع “حنظلة” مصير الاعتقال.

وإلى جانب أبنائها الأربعة، أُلقي القبض على زوجها “أحمد الماحي” عام 2013؛ بتهمة تشكيل تنظيم “الناجون من النار”، وكذلك شقيقها “نجيب” في أكتوبر 2014؛ بتهمة تكوين “خلية تكفيرية”.

عائلة “الشاطر” 

وفي مقدمة العائلات التي تعرضت لصنوف من التنكيل داخل السجون المصرية، عائلة المهندس “خيرت الشاطر” نائب مرشد جماعة “الإخوان المسلمين”، فبعد اعتقال الأب إثر الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 أُلقي القبض على نجليه “سعد” و”الحسن”، وعلى ثلاثة من أزواج بناته؛ بتهمة الانضمام لجماعة محظورة.

ولحقت بهم منذ 8 أيام ابنته “عائشة خيرت الشاطر” وزوجها المحامي الحقوقي “محمد أبو هريرة”، ولا يزالا قيد الإخفاء القسري حتى كتابة هذه السطور.

جدير بالذكر هنا أيضاً أن الدكتور “محمود غزلان” – عضو مكتب الإرشاد بجماعة “الإخوان المسلمين” وزوج شقيقة “خيرت الشاطر” – يقبع خلف أسوار السجون منذ سنوات أيضاً، وتم إحالة أوراقه لمفتي الجمهورية في إحدى القضايا.

أسرة عقيد سابق بالقوات المسلحة 

كما اعتقلت قوات أمن الانقلاب العقيد السابق بالقوات المسلحة “ياسر سيف”، وزوجته الطبيبة “بسمة رفعت”، وشقيقها “محمد”.

تعود وقائع الاعتقال حين اختطفت قوة مسلحة بزي مدني العقيد “ياسر” من سياراته بجوار “كارفور المعادي” يوم الأحد 6 مارس 2016، وبعدها بيوم وأثناء بحثهما عن زوجها تم اعتقال الطبيبة “بسمة رفعت” ومعها شقيقها “محمد”.

وبعد سنوات من القبض عليهم، والحكم عليها بالمؤبد وعلى زوجها بالإعدام، نشر الناشط السياسي “محمد عطا” على صفحته بـ “فيس بوك”، صورة لأبناء الطبيبة تغيَّرت فيها أعمارهم، بعدما حرمهم السيسي من الأب والأم.

وقال “عطا”: “أبناء دكتورة بسمة اللي اعتقلت من سنوات وابنها كان رضيع، يوسف وسلمى أمهم أخدت مؤبد، وزوجها خد إعدام، تدمير أسرة كاملة وآلاف الأسر مثلهم”.

“حنان بدر الدين” الباحثة عن زوجها 

وفي 6 مايو 2017، قبضت الشرطة على “حنان بدر الدين عبد الحفيظ عثمان” أثناء زيارتها لأحد ضحايا الاختفاء القسري بعد نقله إلى “سجن القناطر” شمالي القاهرة، حيث لا يزال محتجزاً؛ وكان غرض “حنان بدر الدين” من الزيارة الحصول على معلومات بشأن زوجها المختفي قسراً منذ 27 يوليو 2013.

وعقب انتهاء الزيارة، اعتقلتها القوات في السجن وصادروا حقيبتها، التي كانت تحوي ورقة كُتبت عليها ملاحظة بخط اليد تتضمَّن معلومات حول مكان وجود زوجها.

واتهمها ضباط السجن بمحاولة تهريب أوراق وأشياء ممنوعة، بما في ذلك ذاكرة بيانات، إلى السجن.

وكان “خالد محمد حافظ عز الدين” – زوج “حنان” – قد اختفى قسرياً في 27 يوليو 2013 أثناء مشاركته في اعتصام “رابعة العدوية”، وشاهدته للمرة الأخيرة في اليوم نفسه على شاشة التلفزيون، حيث لاحظت بأنه جريح ويُعالَج في عيادة ميدانية.

ابنة “القرضاوي” وزوجها 

وفي القائمة أيضاً؛ اعتقال قوات الأمن “علا القرضاوي” نجلة الشيخ الدكتور “يوسف القرضاوي”، وزوجها “حسام خلف” القيادي في حزب “الوسط”، بمحافظة الإسكندرية منذ يوليو 2017.

وكانت قوات الأمن، قد اعتقلت “علا” وزوجها، أثناء تواجدهما في أحد المنتجعات السياحية بالساحل الشمالي.

واصطحبت القوات ابنة “القرضاوي” وزوجها لنيابة الإسكندرية؛ للتحقيق معهما بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، وتمويل ودعم جماعة “الإخوان” ولجانها وخلاياها الإرهابية.

اعتقال حامل وزوجها 

وكذلك كان اعتقال “علا حسين” وزوجها “رامي عبد الحميد” في ديسمبر 2016، وهي حامل في الشهر الثالث؛ بتهمة تفجير الكاتدرائية.

حيث إنها وضعت مولودها في السجن بعد معاناة مع الجنائيات، وتعتبر الاتهامات الموجهة لها لا تتلاءم مع كونها سيدة تحمل جنينًا في بطنها.

كانت محكمة الجنايات العسكرية أحالت أوراقهما إلى مفتي الانقلاب؛ لأخذ رأيه في الحكم عليهما بالإعدام شنقاً؛ بزعم “ضلوعهم في تفجير كنائس البطرسية بالعباسية ومار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية”.

يذكر أن “علا” وزوجها تركا خلفهما طفلتين يبلغان من العمر ثلاث سنوات.

الانتقام من أسرة شهيد 

وكذلك اعتقال قوات أمن الانقلاب للنائب السابق بمجلس الشعب “كمال حسن مهدي“، وزوجته “منال يماني”، في يوم 25 مايو الماضي من منزلهما.

كان “كمال” نائباً لمجلس الشعب عن دائرة “الزاوية” و”الشرابية”، وهو والد شهيد جامعه الأزهر “أنس المهدي” الذي قُتل على يد قوات أمن الانقلاب أثناء مشاركته في مظاهرة قبل 3 سنوات.

ويذكر أنه أيضاً والد الدكتور “عبد الله” المحكوم عليه بالسجن المؤبد، وهو محتجز بسجن “وادي النطرون” الآن.

“مرسي” ونجله الانقلاب ينتقم من معارضيه بأخسّ الطرق.. أُسَر بأكملها داخل السجون سجون

ومن جهته؛ فسَّر المحامي الحقوقي والناشط السياسي “عمرو عبد الهادي” استهداف النظام الحالي لعائلات كاملة بأن النظام يُدرك حجم الجريمة التي ارتكبها بالانقلاب على الرئيس المنتخب “محمد مرسي” وهو ما جعله في حالة توجُّس دائم من أي معارضة.

وتابع أن السيسي يعلم خطورة أن يبقى مواطن في مصر يصدح بالحق “فهذا الصوت سيظل شرارة ينطلق منها حريق يأكله ونظامه ومكتسباته”.

ووصف “عبد الهادي” التنكيل بعائلات بأكملها بأنه “جريمة لم يرتكبها الكيان الصهيوني”، وأنها “جريمة حرب” فهي مخالفة للدستور والمواثيق الدولية.

وقال أيضاً: إن السلطة الانقلابية لم تكتفِ بحبس الرئيس “مرسي” فقط؛ بل امتدَّت يد بطشها إلى سجن نجله، وهو ما جرى مع كثير من الأسر.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
المغردون بـ"تويتر" ينتصرون لـ"مرسي" ضد هاشتاج تطبيل "السيسي"
المغردون بـ”تويتر” ينتصرون لـ”مرسي” ضد هاشتاج تطبيل “السيسي”
تصدّر هاشتاج "#احكي_عن_مرسي" قائمة الأكثر تداولاً عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم، حيث دشَّنه ناشطون من أجل التذكير بالدكتور
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم