دوائر التأثير قبل 17 دقيقةلا توجد تعليقات
وتتساقط أوراق التوت.. قصة الفريق السري لـ"ابن سلمان" للتخلص من معارضيه
وتتساقط أوراق التوت.. قصة الفريق السري لـ"ابن سلمان" للتخلص من معارضيه
الكاتب: الثورة اليوم

مع مرور أكثر من شهر على مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” في الثاني من أكتوبر الماضي بعدما دخل قنصلية بلاده في “إسطنبول” لاستخراج أوراقٍ شخصية، يتصاعد تأزّم الأوضاع في السعودية أكثر مع تورط ولي العهد “محمد بن سلمان“، بعدما تبيَّن أن الفريق الذي نفّذ العملية كان مقرباً منه، ليتوالى سقوط أوراق التوت كاشفة عن وجود فريق سري تابع لولي العهد للتخلص من المعارضين.

فرقة النمر 

وكشف تحقيق لقناة “بي بي سي عربي”، أمس الأربعاء، تحت عنوان: “ولي العهد تحت المجهر” ضمن برنامج “عن قرب”، نقلاً عن مصدر سري موجود داخل المملكة، أنّ قتل “خاشقجي”، لم يكن أوّل جريمة قتل يرتكبها مقرّبون من ولي العهد “محمد بن سلمان”.
ونقلت “بي بي سي” عن مصدر لم تسمّه قوله: إن السعودية أسست الصيف الماضي فرقة سرية مكونة من 50 مواطناً، مهمتها اغتيال المعارضين، بينما الخمسة عشر متهماً بقتل “خاشقجي” والذين نُشرت صورهم، هم ضمن هذا الفريق، والذي يُسمَّى “فرقة النمر”.

وتحدّث التحقيق الذي يمتدّ على 27 دقيقة وينطلق من اغتيال “جمال خاشقجي”، عن سلسلة من عمليات الاختطاف والاعتداء التي تعرَّض لها معارضون سعوديون داخل السعودية أو في أوروبا، وأكّد التحقيق تورّط رجال “ابن سلمان” في قتل معارضين وتعذيب أمراء سجناء.

معتقلو “ريتز كارلتون” 

وقال مصدر مقرب من الديوان الملكي السعودي، لـ “بي بي سي عربي” عبر بريد إلكتروني مشفّر: إن الضابط السعودي اللواء “علي القحطاني”، والذي كان مساعداً لولي العهد “محمد بن سلمان”، قد اعتقل في فندق “ريتز كارلتون” أواخر 2017، ثم ضُرب على وجهه بهراوة وسقط أرضاً، ولم ينهض بعدها.

وأضاف المصدر ذاته، “لقد صبُّوا عليه الماء، لكنه لم يستفق من غيبوبته، كما توجد شهادة أخرى تدعم رواية الاعتداء على اللواء الذي أدى إلى وفاته في مكان احتجازه.

ونقلت عن مصادر أن “القحطاني” وصل إلى المستشفى جثة هامدة، وكانت رقبته مكسورة، وتم تهديد عائلته في حال نشرت أي تفاصيل عن قتله تحت التعذيب. وتتساقط أوراق التوت.. قصة الفريق السري لـ"ابن سلمان" للتخلص من معارضيه سلمان

ويقول مسؤولون سعوديون: إن التحقيقات التي شهدها فندق “ريتز كارلتون” حضرها أحد أبرز المساعدين لولي العهد، وقد خفضت رتبته في أعقاب مقتل “جمال خاشقجي”.

وكشف رجل الأعمال “آلان بندر” أنّ “سعود القحطاني” كان يتباهى بتعذيب الأمراء، ويقول: إنهم ليسوا من العائلة الحاكمة، وأضاف “بندر” أنّ “ابن سلمان” اطلع على لقاء جمعه بـ “الوليد بن طلال” داخل “الريتز”، إذ كانت توجد 4 كاميرات مراقبة.

ونقل الوثائقي عن الصحافي في “نيويورك تايمز“، “ديفيد كيرك باتريك“، تأكيده أن ما لا يقل عن 17 شخصاً نُقلوا إلى المستشفى لتلقّي العلاج من جروح أُصيبوا بها، أثناء التحقيق في فندق “ريتز كارلتون” في “الرياض”.

وقال “محمود رفعت” – المحامي الدولي الذي عمل لحساب أمراء سعوديين -: إنّ من بين الأمراء الذين تعرضوا للتعذيب الأمير “متعب بن عبد الله”، وهو وزير الحرس الوطني السابق، مشيراً إلى أنه نُقل إلى المستشفى عدة مرات، مما دفع ولي العهد لإقامة مستشفى ميداني في الفندق لِتجنُّب نقل السجناء وبالتالي كشف الأمر.

وقال “رفعت”: إن “علي القحطاني” كان “صندوقاً أسود” وتم قتله عن قصد، مضيفاً أن المستشار في الديوان الملكي المعفى من منصبه بعد اغتيال “خاشقجي” “سعود القحطاني”، ضرب عدة أمراء وأثرياء في فندق “ريتز كارلتون”.

كما نقلت “بي بي سي” عن المعارض السعودي المقيم في بريطانيا، لم تكشف اسمه لأسباب أمنيّة، قوله: إن شرطة لندن وضعته تحت حراسة مشددة، الأسبوع الماضي، بعد تحذيره من خطر وشيك يهدّد حياته، وقالت شرطة لندن: إنّها لا تستطيع التعليق.

يذكر أن هذا المعارض السعودي قد طلب اللجوء السياسي في بريطانيا منذ عدة سنوات، وتعرَّض للعديد من التهديدات إضافة لاعتداءات جسدية عليه, وأكد في حديثه إلى “بي بي سي عربي” أن المخاطر الأمنية التي تهدد حياته رصدتها وحدة مكافحة الإرهاب البريطانية عبر ما وصفته بعملية اعتراض للاتصالات.

جانب مظلم في شخصية “ابن سلمان” 

كما تحدَّث التحقيق الصحفي عن “جانب مظلم” من شخصية ولي العهد السعودي، ونقل عن أحد كبار الأمراء، الذي اشترط عدم كشف هويته، قوله: إن “محمد بن سلمان” عندما كان في الـ16 من عمره اقتحم مكتب قاضٍ كبير في الرياض ووضع رصاصة أمامه، وهدده بالقتل، وذلك على خلفية نزاع قانوني على قطعة أرض.

واتهم مسؤولون أتراك ولي العهد “محمد بن سلمان” بإصدار أمر قتل “خاشقجي”، كما لمّح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” إلى أن المسؤولية تقع في نهاية المطاف على ولي العهد؛ كونه الحاكم الفعلي للمملكة.

جولات داخلية لتجاوز الأزمة 

ورغم تورطه بقتل “خاشقجي”؛ بدأ العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، جولةً محليةً، هذا الأسبوع، بصحبة نجله المفضل؛ ليبدي دعمه لولي العهد الذي اختاره، وفقاً لوكالة “رويترز”.

وامتلأت الطرقات بأعلام المملكة وصور الملك وولي عهده “محمد بن سلمان”، لدى وصولهما في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء الماضي، إلى منطقة “القصيم” بوسط المملكة، حيث كان في استقبالهما كبار الشخصيات وأطفال قدَّموا الورود لهما.

وقالت الأكاديمية السعودية المعارضة المقيمة في لندن “مضاوي الرشيد”: إن “المجتمع السعودي يسود فيه التوتر والخوف والاعتقالات منذ مقتل “خاشقجي”. وهذه الجولة بالتالي تأتي لتؤكد لمختلف المناطق أن الملك لا يزال في موقعه وأنه لا يزال صاحب السلطة الأعلى (في المملكة)”.

وقال “جريج جوس” – خبير شؤون الخليج في جامعة (تكساس إيه. آند إم) -: إن الجولة المحلية للأمير “محمد” مع والده ليست دليلاً على أن الأسرة المالكة تجاوزت دائرة الخطر، لكنها تُشير فقط إلى أن الملك واثق من أن شيئاً لن يحدث “على الفور”.

وفي 20 أكتوبر الماضي، أقرَّت “الرياض” بمقتل “خاشقجي” داخل قنصليتها في “إسطنبول”، إثر ما قالت: إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا؛ للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقُوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية تحدَّثت إحداها عن أن “فريقاً من 15 سعودياً تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وأعلنت النيابة العامة التركية، قبل أيام، أن “خاشقجي” قُتل خنقًا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقاً لخطة كانت مُعدّة مسبقاً”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
خلفاً لـ “القرضاوي”.. “الريسوني” يفوز برئاسة “اتحاد علماء المسلمين”
فاز الشيخ "أحمد عبد السلام الريسوني"، اليوم الأربعاء، برئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، خلفاً للشيخ "يوسف القرضاوي"، بعد اعتذاره
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم