دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
"نكبة التسريب"..فيلم يعرض دور الإمارات في بيع منازل المقدسيين للصهاينة
"نكبة التسريب"..فيلم يعرض دور الإمارات في بيع منازل المقدسيين للصهاينة
الكاتب: الثورة اليوم

نشرت قناة “الجزيرة” القطرية، مساء أمس الأحد، تحقيقاً استقصائياً بالوثائق والشهادات يثبت مساهمة الإمارات بتسريب عدد من منازل المقدسيين في البلدة القديمة و”سلوان” إلى أيدي المستوطنين اليهود.

ورصدت “الجزيرة” جمعيات وشركات وشخصيات تعمل على تسريب منازل فلسطينية، ويحظى بعض نشاطها بتغطية من شخصيات في السلطة الفلسطينية، التي يتهم بعض رموزها بالتواطؤ في ملف التسريب.

ويعرض الفيلم أحد الأمثلة، وهو عقار عائلة “جودة”، الذي يبعد عن المسجد الأقصى نحو 350 متراً – للبيع منذ عام 2012، طرحت العائلة فكرة بيع المنزل على إدارة الأوقاف ووزارة التربية الفلسطينية، لكن البيت بقي بلا مشترٍ لمدة عامين إلى أن ظهر “فادي السلامين”، وهو شاب فلسطيني مُقرَّب من “محمد دحلان” المدعوم إماراتياً، ووقع اتفاقية بيع أولية مع صاحب المنزل “أديب جودة”."نكبة التسريب"..فيلم يعرض دور الإمارات في بيع منازل المقدسيين للصهاينة منازل

لكن تلك الاتفاقية فسخت عند المحكمة المركزية؛ بسبب عدم تمكن “السلامين” من إتمام ثمن العقار، كما يشرح “جودة”، ليختفي “السلامين”، ويظهر “خالد العطاري” الذي قدّم على أنه رجل أعمال.

ووفقاً لفيلم “الجزيرة”؛ عند ظهور “العطاري” تداول الأهالي خبر نية بيع منزل عائلة “جودة”، فاتصل “كمال قويدر” – وهو مواطن مقدسي حمل على عاتقه الوقوف في وجه تسريب المنازل – بمحافظ القدس “عدنان الحسيني”، الذي كان حينها على رأس عمله في المحافظة، محذراً من نية تسريب العقار.

ويصف “قويدر” بلكنته المقدسية جهود المستوطنين للاستحواذ على عقار عائلة “جودة”، قائلاً: “منيش عارف ليش اليهود مستلحمين على هالبيت الموجود بحارة السعدية”.

وبعد سلسلة طويلة من الأحداث، قالت “الجزيرة”: إن جمعية “عطيرد كهونيم” الاستيطانية، حصلت على المنزل مقابل دفع 17 مليون دولار للشركة التي اشترته بمبلغ 2.5 مليون دولار.

وذكر الفيلم أن “قصة بيت عائلة جودة التي مرت سابقاً، مجرد سيناريو مطور لقصص تسريب المنازل في سلوان والبلدة القديمة بمدينة القدس”.

وحول مصير المسربين، جاء بالفيلم أنهم يوجدون في الضفة الغربية، ولديهم استثمارات هناك، وفي “أريحا” يمتلكون عقارات، كل المسربين القادمين من منطقة “وادي حلوة” اشتروا عقارات في “أريحا”، وبعضهم يملكون استثمارات في “كفر عقب”.. إنهم يحسون بالأمان في “رام الله” أكثر من “سلوان”، وذلك وفقاً لمدير مركز معلومات “وادي حلوان” “جواد صيام”.

وذكرت “الجزيرة” أن الشيخ “كمال الخطيب” – نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل – قال: إن “العطاري” و”ماجد فرج” من جهة، و”فادي السلامين” ومن خلفه “محمد دحلان” والإمارات من جهة أخرى “يتنافسون” لإيصال العقار إلى أيدي المستوطنين اليهود.

وفيما أعلن رئيس وزراء السلطة الفلسطينية “رامي الحمد لله” في حسابه الشخصي على “تويتر” أن السلطة شكّلت لجنة للتحقيق في تسريب العقار.

وفي السياق ذاته؛ رفضت حركة “فتح” في بيان رسمي لها “الزج بأسماء الشخصيات الوطنية” في ملف القضية، لكن الأهالي الذين يتهمون شخصيات في السلطة لم يلتفتوا إلى ما يعتبرونه تغاضياً أو تعاوناً على تسريب العقار، بل شكّلوا لجنة محلية لمتابعة القضية حضر جلسة تشكيلها كل من “أديب جودة” و”خالد العطاري”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الشرطة الاحتلال “الإسرائيلي” منعت نشر أسماء فلسطينيين متورطين في تسريب المنازل إلى المستوطنين.

وتتراوح أسعار المنازل المعروضة على مواقع الشركات بين مليون وعشرين مليون دولار، إلا أن الشركات المعلنة عنها ترفض بيعها للعرب.

جدير بالذكر أنه في عام 2000 وضع “الكيان الصهيوني” استراتيجية تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في القدس إلى 12% بحلول عام 2020، بحسب “الجزيرة”.

وتوفر سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” أرضية ملائمة لتسريب المنازل عبر ترسانة من الإجراءات والقوانين، أبرزها قوانين “أملاك الغائبين”، و”تنظيم البناء”، و”الجيل الثالث” التي تستهدف كلها إنهاء الوجود الفلسطيني في القدس.

وبلغ عدد البيوت المهدومة بحجة عدم الترخيص 1134 بيتاً بين عامي 2001 و2014، بمعنى أنه يهدم 6.25 بيوت كل شهر، ويهدم بيتين كل عشرة أيام طوال عقد ونصف.

يذكر أن نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ “كمال الخطيب” كان قد كشف عن عمليات إماراتية “مشبوهة” لشراء بيوت وعقارات لفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة، ثم تسريبها للاحتلال “الإسرائيلي”.

وفي وقت سابق من العام الجاري كشف “الخطيب” عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن “رجل أعمال إماراتي مقرب جدًا من محمد بن زايد يعمل على شراء بيوت وعقارات في البلدة القديمة، وخاصة البيوت الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك، بمساعدة رجل أعمال مقدسي محسوب على القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان”.

وبحسب “الخطيب”، فإن “رجل الأعمال هذا عرض على أحد سكان القدس مبلغ 5 ملايين دولار لشراء بيت ملاصق للمسجد الأقصى، وعندما رفض العرض، وصل المبلغ إلى 20 مليون دولار لنفس البيت”، لكن المحاولة فشلت لأن “لعاب صاحب البيت الأصيل لم يسل على المال الدنس”، بحسب وصفه.

ويتهم “الخطيب” الإماراتيين مرارًا بخداع أصحاب المنازل وإخبارهم بأن المشترين مستثمرون إماراتيون يريدون إعمار المدينة المقدسة، ليكتشف المقدسيون فيما بعد أن المنازل بيعت لمستوطنين صهاينة، والجهات الإماراتية استخدمت لخداع الفلسطينيين الذين يرفضون بشكل قاطع بيع منازلهم لـ “الإسرائيليين”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إثر خلاف مع ابني "سلمان" و"زايد".. "دحلان" يتعرّض لضرب شديد
إثر خلاف مع ابني “سلمان” و”زايد”.. “دحلان” يتعرّض لضرب شديد
كشفت صحيفة تركية، اليوم الإثنين، أنه بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" إلى الإمارات قبل أكثر من أسبوع؛ تعرَّض "محمد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم